الأحد, 22 يوليوز/تموز 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 183 زائر على الخط
سونيتات اليمَن الثلاث طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

(1)

حضرموت

لو لم يكُنْ في حضرمَوتَ ، مُكَلاٌّ ، لَظللْتُ كالأعمى

إني أسيرُ البحرِ ، أمضي بين مُضطَرَبٍ وأمواجِ

أنا لستُ في الوادي الذي صارتْ خُرافةُ مائهِ  سُمّا

سأبيتُ عندَ شِبامَ ، حيثُ الطينُ أبْراجي ...

*

لكنني سأعودُ : لي في حَضرموتَ ، ممالكُ

سوقُ النساءِ ، ومَنْشَفُ التّبْغِ  الـمُـمَـسّكُ ، والغِناءُ

أنا لن أقولَ بأنني في حُبِّ عبْلةَ هالِكُ

إنّ الـمُكلاّ بيتُ جَدِّي ، والقوافلُ ، والحِداءُ

*

لم يبْقَ للسلطانِ قَصرٌ . صارَ مُرتبَعَ " الطّلائعْ "

كانوا أرَقَّ  ... كأنّ قِشْرَ الخيزُرانِ قوامُهُم

لكنهم يمشون تحت الرايةِ الحمراءِ ،  مثلَ بناتِ " يافِعْ "

يا مرحباً ، هي حضرموتُ ،سِباخُهُمْ ، وشِبامُهُم

*

مَنْ قال إن القومَ في عدَنٍ سكارى ؟

في حضرموتَ ، اليومَ ، لن يأتي النصارى  ...

 

لندن 20.03.2018

 

(2)

"جَنْبيّةُ" القُضاة

لستُ أدري : تفضّلَ عبدُ العزيز المَقالِحُ ، يوماً علَيّ ، بجَنْبيّةٍ للقُضاة ْ!

هو  يَعْلَمُ أني ارتقيتُ " النّقيلْ "

لأبلُغَ صنعاءَ ، من عدَنٍ  ... هو يعرفُ أنّ الحُفاةْ

أسْرَعُ مَن يَبْلُغُ المستحيل ْ.

*

ألهذا ، سأحملُ جَنْبيّةَ اليمنِ ، الدّهرَ ، حتى أعودْ

إلى جبلٍ ، فيه ألقى النسورَ ، التي هيَ حِمْيَرُ ، والوالدةْ ؟

ألهذا  تسلّلْتُ ، عَبْرَ الحدودْ

لأُلقي السلامَ على الهضْبةِ الصامدةْ ؟

*

هي ، جَنْبيّةٌ للقُضاةِ ، ولكنّها ، الآنَ ، جنبي

هي ، عبد العزيز المقالحُ ، صنعاءُ ، واليمنُ الأوّلُ

هي ذَرْقُ النسورِ التي حملَتْ إمرأَ القيسِ والمتنبي

هيَ أشرفُ ما نحملُ !

*

فلْأقُل لِمرابِعِ حَجّةَ : أنتِ البدايةْ

والبدايةُ ليس لها مِنْ نهايةْ !

 

لندن 20.03.2018

 

(3)

Rimbaud Beach

شاطيء رامبو

لا يَبْعُدُ " شاطيءُ رامبو " إلاّ  مِيْلاً عن " خرطوم الفيل"

حيث تعومُ دلافينٌ ضاحكةٌ ، وتَحومُ نساءٌ روسيّاتْ

حيثُ سبيلُ " الجولْد مور" ، وحيثُ " البِيرةُ "  كالماءِ تسيلْ

حيثُ البحّارةُ غرقى بين الحوريّاتْ

*

قد كنتُ هناكَ ، أُراقِبُ في السِّرِّ ، فناراً أعمى

وأُتابِعُ كيفَ تميلُ ، مع الموجةِ ، أعشابُ البحرْ

كانت "عَدَنٌ " تحملُ ، في جبهتِها ، نجما

وتجاهدُ ، كي ترفعَ عن صدْرِ العرَبِ المقهورينَ ، الصّخرْ

*

هل " شاطيءُ رامبو " ما زال هناك ، مديدا

يتلألأُ في الشمسِ الغاربةِ  الحمراءْ ؟

مثلَ فنارٍ يتباهى ، حُرّاً ، وفريدا ؟

هل تسبحُ في البحرِ الساجي ، بِضْعُ نساءْ ؟

*

ذهبَتْ عدَنٌ ، وذهَبْنا ...

فلْنتساءلَ : هل كُنّا ؟

 

21.03.2018 لندن

اخر تحديث الأربعاء, 21 مارس/آذار 2018 18:02
 
giardini.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث