الثلاثاء, 16 يناير/كانون ثان 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 130 زائر على الخط
ألا أيُّها الليلُ الطويلُ ... طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

في ليالي الشمالْ

في ليالي الشمالِ الشحيحةْ

أتطلّعُ من شِبْهِ منفرَجٍ في الستارةِ :

لا أبصِرُ الغابةَ

( الغابةُ  الآنَ نائمةٌ )

غيرَ أني أسيرُ ،كما يفعلُ السائرون وهم في المنامِ

وبعدَ دقائقَ ، أبْلُغُ منحدَرَ التلِّ

أهبِطُ منحدَرَ التلِّ

نحو البُحَيرةِ  ...

يا صورةً للفتاةِ التي لم تزلْ تترقرقُ في الماءِ !

يا صورةً للهناء...

*

في ليالي الشمالْ

في ليالي الشمال الطويلةْ

أتساءلُ عمّا أتى بي هنا

أتساءلُ عمّنْ أتى بي هنا ...

لستُ من هذه الأرضِ :

لا الشجرُ الفظُّ من شجري

والطيورُ التي تتخافَقُ حوليَ ليستْ طيوري .

ثمّ هذي الوسادةُ !

في البصرةِ ، الريشُ ينبِضُ تحت الرؤوسِ الرخيّةِ

أمّا هنا ،

فاللدائنُ تحتَ الرؤوسِ

اللدائنُ تغدو الرؤوس !

 

*

في ليالي الشمال

في ليالي الشمال العميقةْ

 

يظهرُ النجمُ أوضحَ

بل يظهرُ النجمُ كالدّهْياءِ

أنت هنا

أسيرُ  مَن كنتَ ، في الظلْماءِ ، تعرفهم ، أسرى لديكَ ...

أتذْكرُ ؟

لا

لا

لستَ تذكرُ حتى لو خبطْتُ رأسَكَ بالنعْلِ !

انتهتْ  ، أخبارُنا ، أبداً :

لقد محَوْتَ ، كما تُمحى العشيّةَ ، أنتَ َ!

أنتَ محَوتَ ما ليسَ يُمحى.

قد محوتَ بجَرّةِ القلمِ القميءِ

لواءَنا المكظومَ في أهدابِنا :

كُوْتَ العمارةِ  ...

والسّيوفَ الـمُسْلَماتِ

وذلكَ الجنرالَ  ، ذاك الإنجليزيَّ.

............

............

............

السماءُ الآنَ تَبْيَضُّ ؛

الصباحُ مؤجّلٌ

وأنا الشريد ، أُرِيحُ رأسي

غير أنّ وسادتي ليست من الريشِ

الوسادةُ من لدائنَ ...

والصباحُ مؤجّلٌ أبداً

ونافذتي صقيعْ !

 

لندن 09.12.2017

اخر تحديث السبت, 09 دجنبر/كانون أول 2017 20:08
 
My Document Name.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث