الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 413 زائر على الخط
" بيتُ الشِّعر" رايةٌ وطنيّةٌ لا شقّة مفروشة للإيجار ! طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

أزعُمُ أن أفضل " بيت شِعر " في أوربا ، هو بيت الشِعر في العاصمة الفرنسية ، باريس ،  يليه بيتُ الشِعر في مدينة نانْت ، الفرنسية أيضاً .

" بيت الشِعر " الباريسي ، يقع في قلب العاصمة ، قرب " عَلاوي باريس "

Les Halles

هذا البيت تابعٌ لبلدية باريس . أي أنه تابعٌ لجماعةٍ حضَريّة . لا لحكومة ، ولا لأشخاص.

كما يتولّى شأنَ البيت ، شاعرٌ فرنسيٌّ معروفٌ .

وبالرغم من هذا كله ، يحتفظ الشاعرُ الفرنسيّ ، بموقفه الشخصيّ من البيت ، سلْباً أو إيجاباً .

في أوائل التسعينيّات  ، كنت أحرصُ على زيارة آخر شعراء فرنسا الكبار :

Eugene Guillevic  1907- 1997

في منزله .

كانت ثمّتَ أمسيةٌ  في " بيت الشعر " .

سألتُه إنْ كان سيحضر . أجاب : لا ! لن أدخل " بيت الشِعر " ما دام جاك شيراك عُمدةَ باريس !

الشاعرُ الشيخُ ، يساريٌّ فتىً .

لي أن أذكرَ أن كَيفِكْ زار اليمن الديمقراطية ، ورافقتُه حتى حضرموت ، وادياً ومُكلأً .

في عدن انطلقت السيّارة في التوّاهي ، تحملُ أوجَين ، وزوجتَه لوسي ، تتقدّمُها درّاجةٌ ناريّةٌ .

قال أوجَين : للمرة الأولى في حياتي أحظى بموكبٍ رسميٍّ  !

قصيدة من كيفِكْ

زاويةٌ حادّةٌ

أن تكونَ زاويةً

خيرٌ من أن تكون دائرةً .

وإنْ لم تَعِشْ هادئاً

فعليك أن تهاجمَ محيطَكَ .

بعد ذلك

سوف تجدُ الراحةَ

في حُلمٍ يغلقُ الجانبَ المفتوحَ

دائماً إلى الخارجِ .

*

في العالَم العربيّ ، يمكنني القول إن تجربة " بيت الشِعر " ليست ذات أهمّيّة ، باستثناء تجربة بيت الشِعر في المملكة المغربية ، آنَ  منطلَقِها الأساسِ ، بمباركة من اليونسكو ، وشعراء العرب والمغرب .

" بيت الشِعر " في المغرب كان مموَّلاً من الجماعة الحضريّة .

أظنُّ التمويلَ  ، الآن ، من جهاتٍ أخرى .

في عَمّان أسّسَ الراحل حبيب الزيودي ، بيتَ شِعر . كان البيتُ مضافةً ملَكيّةً ، أغلِقَتْ برحيل الزيوديّ .

ليس في العراق " بيتُ شِعر" ملموس .

ولا في سوريا ، أو سواها .

في مصر " بيتُ شِعر "  : في القاهرة ، وهناك فرعٌ في " الأقصُر " أيضاً.

*

عندما  أسلفتُ القول إن " بيت الشَعر " رايةٌ وطنيةٌ ، لا شقّةٌ للإيجار ، كنت أُلَمِّحُ إلى ما تفعله جهاتُ خليجيةٌ ، ربما عن حُسْنِ نيّةٍ ، حين تفتحُ " بيوتاً " مموَّلةً ، في أكثر من بلدٍ عربيّ ، بينها المملكة المغربية ، ومصر، مع إصرارٍ عجيبٍ على ذِكرِ المشيخة المموِّلة ، على باب البيتِ .

ليس من علاقة بين الشِّعر العربيّ ،  والنبَطيّ .

وليس من علاقة بين أمسيةِ الشِعر ، وتهريجة شاعر المليون .

" بيت الشِعر " ليس شقّةً مفروشةً للإيجار ...

الإيجار الرخيص !

 

لندن في 09.10.2017

اخر تحديث الإثنين, 16 أكتوبر/تشرين أول 2017 17:23
 
damabada_N.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث