الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 235 زائر على الخط
قـتْلُ الفلسطينيين طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

الأحياءُ الفقيرةُ ، التي يقطنُها الفلسطينيون في بغداد ، مثل حيّ  البلديات ،  لا يميِّزُها عن أحياء فقراء بغداد ، إلاّ  تلك الكوفيّــة يعتمرُها من جاوزوا شبابهم ، ويتباهَونَ بها صامتين ... ، وإلاّ كونها مجموعةَ عمائرَ ، لا بيوتاً متناثرةً .

إنها نفْحٌ من القرية الأولى  ، قرية ما قبل 1948 في فلسطين .

أتذكّـرُ البصرة في تلك الأيام ، الأيام التي تلتْ هجرة الفلسطينيين الكبرى .  كنا نسكنُ منزلاً عتيقاً في البصرة القديمة ، في ما كان يدعى " سوق الدجاج " . مالك العقار يهوديٌّ مُسِنٌّ ، يأتينا نهاية كل شهر ليأخذ الإيجار الزهيد . كان في منتهى الخُلقِ والوداعة . أحياناً أراه يدخل الكنيسَ ، بمواجهة بيتنا . أعتقدُ أن الكنيس قديمٌ جداً ، ولربما أوحت إليّ عتمتُه الدائمة بهذا الاستنتاج .

في أحد الأيام جاءت عائلة فلسطينيةٌ لتسكن بيت شخصٍ يهوديٍّ  غادرَ البصرةَ إلى فلسطين ، حيث كانت إسرائيل تتأسس ، وتستقدمُ سكّــاناً .

استقبلْـنا العائلة الفلسطينية ، كما يستقبلُ الجارُ ،  جارَه الجديدَ  .

عرفتُ في ما بعدُ أن خالد علي مصطفى ، الشاعر ،  كان ابنَ تلك العائلة التي جاورتْنا .

إذاً ، الفلسطينيون أقاموا بيننا  حوالي ستين عاماً .

ألا تشكِّلُ الأعوامُ الستّــون أساساً لعلاقة ؟

منطلَقاً لحقوقٍ ؟

ألا تشكِّـلُ لُحْـمةً من نوعٍ ما ، عميقٍ ، ومُشَـرِّفٍ ؟

جيش التحرير الفلسطيني بدأ تأسيسُه ببغداد بعد عَقدٍ من السنوات ، أيامَ عبد الكريم قاسم .

*

الأخبار تتوالى ...

الفلسطينيون يُستفرَدون  .

يُقتَلونَ ، ويُختَطَفونَ .

يُمَـثَّلُ بجثثهم ، ويُلقَونَ في المزابل .

شاتيلا ؟

*

الفلسطينيون يُقتَلون ، في شاطيء غزّة هاشمٍ  .

يقتلُهم البحّارةُ الإسرائيليون .

*

والفلسطينيون يُقتَلون في  " البلديّات " ببغداد .

يقتلُهم عملاءُ اسرائيل والولايات المتحدة الذينَ نُصِّـبوا حكّـاماً بالنيابة  .

شاتيلا في بغداد ؟

*

نستعيد الآن كيف حمانا الفلسطينيون ، يومَ  شُرِّدْنا ،  وكيف وهبونا  الصدارةَ في خيمتهم . كيف ساروا بنا في موكبهم المناضل ، من بلدٍ إلى بلدٍ ، يجرجروننا  وأطفالَنا ، كما يجرجرونَ أنفسَهم وأطفالَهم عبر القرى الظالمة ...

شاتيلا في بغداد ؟

أيّ زمانٍ هذا ؟

 

لندن 29.06.06

اخر تحديث الإثنين, 02 أكتوبر/تشرين أول 2017 12:19
 
saadi.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث