الإثنين, 23 أكتوبر/تشرين أول 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 73 زائر على الخط
ثلاث سونيتات إلى هيروشيما العراق طباعة البريد الإلكترونى

Three Sonnets for Iraqi Hiroshima

سعدي يوسف

 

(1)

 

تدخلُ الـمَوصِلُ الآنَ بين السطور

تدخلُ الموصلُ الآنَ بين السطورِ العميقةْ

لن ترِفَّ الطيور

بعدَ أن هجَرَتْها الحديقةْ .

*

الروافصُ من مَنْقعٍ في الجنوب

ومن كل أكواخِه الطينِ جاؤوا

يهْدِمونَ المنارةَ قبلَ الغروب

مُطِيعينَ ما يأمُرُ الغُرَباءُ .

*

غيرَ أنّ البيوتَ هنا من حَجَرْ

والروافصُ لا يعرفونْ

أنّ مَن يتحدّى الحَجَرْ

سوف يَلْقى الجنونْ.

*

فلتكُنْ لكِ ، أُمَّ الربيعَينِ ، آيةْ

أنتِ نُعْمى البدايةْ .

 

(2)

 

كنتُ ، قبلَ سنينَ ، أُطَوِّفُ في الجامعةْ

كان عندي رفيقُ صِبا

عُمَرُ الطالبُ : البسمةُ الرائعةْ

عمَرُ الطالبُ، السفْحُ أخضرَ ، و المرتَبى.

*

كانت تحومR.A.Fطائراتٌ يقالُ هي

وكانت تراقبُ ما يفعلُ النملُ والسالكون

وكانت سماؤكِ ، أُمَّ الربيعَينِ ، ليستْ بذاتِ غيوم

كأنّ السماءَ مُوَطّأةٌ  ،كي نهون .

*

كيفَ أنسى الحَجَرْ

كيف أنسى المنارةَ ، حيثُ المنارُ العتيقْ

حيثُ كانت مُطَوّقةٌ تحتمي بالشجرْ

حيث غنّى الـمُغَنّي الأنيقْ ...

*

لكِ ، يا مَوصلُ ، الأغنيةْ

لكِ ما يصِلُ الموتَ بالأُمْنيةْ

 

(3)

 

كيف يَحْدثُ هذا ؟

كيفَ يَحْدثُ أن تُمسَحَ الموصلُ العربيّةُ مسْحا ؟

كيف يَحدثُ هذا ؟

هل بأيدي وحوشٍ سماويّةٍ غزت الأرضَ صُبْحا ؟

*

للّواتي يَمُتْنَ وأطفالهنّ

للّذين يموتون تحت الرُّكامْ

للمؤذِّنِ لا يَطْمئنّ ...

للصنوبرِ ... مني السلامْ

*

هل سنمضي بعيداً ، وأبعدْ ؟

هل سندخلُ في مَهْمَهِ العرَبِ البائدةْ ؟

هل سنقصِفُ بيتَ محمّدْ

كي نبرِّرَ أن نذبحَ الوالدةْ ؟

*

سوف يمضي العراقُ سعيدا

سوف يمضي العراقُ ، سعيداً ، إلى حتفِهِ

سوف يمضي العراق !

 

لندن 17.08.2017

 
Arwad.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث