الأربعاء, 26 يوليوز/تموز 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 37 زائر على الخط
العودة إلى شارع الملِكة طباعة البريد الإلكترونى

( تورنتو )

Back to Queen’s Street

(1)

أنا منذُ أعوامٍ أعودُ إلى الزوايا تلكَ ،

أستقصي زوايا " شارع الملِكةْ " ...

لي رِحلتانِ ، العامَ :

تورنتو الشتاءِ

نَعَم !

وتورنتو المصيفِ ...

كأنني البارونُ ، أغنى أغنياءِ العالَمِ !

القمصانُ مُتْرَفةٌ

ونِصْفُ حقيبتي سِيجارُ هافانا ...

(2)

ولَسوفَ أسألُ :

كيف يبدو المعْبَدُ البوذيُّ ؟

هل ما زالت التبِتُ البعيدةُ ، مثلَ ما كانت ،

وهل تعلَّمَ أهلُها أن يلبسوا ما يلبسُ الكنَدِيُّ ؟

هل قد أهملوا السُّبَحَ الطويلةَ ؟

هل تعلّمت البناتُ ، بناتُ بوذا ، الجازَ ؟

زرتُ المعْبدَ البوذيّ .

طوّفْتُ في تلك الشوارعِ حيثُ يسْكنُ سادةُ التبِتِ ؛

الضحى  رَطْبٌ

ورائحةُ الماريجوانا لها الأرَجُ اللذيذُ :

إذاً ، ما زالت التبِتُ البعيدةُ مثلَ ما كانت ...

سلاماً ، سيّدي بوذا

سلاماً !

(3)

للمرّةِ الأولى

وقبلَ سنينَ ، عند رصيفِ مقهى

صيفَ تورنتو  ...

رأيتُ هناك طيفاً جاءَ من " هَرَرٍ " !

تحدّثَ . كان يلثغُ. إنها العربيّةُ !

الطّيفُ الذي قد جاء من " هَرَرٍ " يُحَدِّثُ عن ممالكَ

عن ملوكٍ سَوّروا " هَرَراً " وأعلَوها ...

سأسألُ عنه ...

قد يأتي خفيفاً ، مثلَ طيفٍ

قد يمُرُّ بجانب المقهى القديمِ

وقد يُحَدِّثُني عن السورِ ...

المدينةُ ، تدخلُ في مباهجِ صيفِها

والناسُ ينتظرون في صفٍّ طويلٍ عند حانوتِ الخمورِ

وليس من أثرٍ لِطَيفٍ جاءَ من " هَرَرٍ "...

.........

.........

.........

سأسألُ عنه رامبو !

(4)

في حانة غروسمان للجاز

Grossman’s Tavern of Jazz

في حانة غروسمان للجازِ

الحياةُ بسيطةٌ ؛

حتى كأنّ الجازَ بَعضٌ من حياةٍ ...

أنت ترقصُ

أو تَعُبُّ البيرةَ السوداءَ

أو تلهو مع البليارد...

هل درّبتَ صوتَكَ ؟

فلتكُنْ ، في لحظةٍ ، ملِكَ الغناءِ!

الجازُ مفتوحٌ

كأبوابِ السماءِ ...

كأنّ تورنتو سماءُ الكونِ ، سابعةٌ ، وأكثرُ !

فلتكُنْ ملِكَ الغناءِ !

ألستَ في بوّابةِ غروسمانَ للجاز ...

(5)

شحّاذُ " دُنْ آفِنْيو" ، حيث أُقِيمُ

يأتي في الصباحِ

وينتهي من سعيِهِ عصراً ...

دوامٌ كاملٌ !

شحّاذُ " دُنْ آفِنْيو "يبسِطُ كفّهُ مُتَحَدِّياً ،

أبداً ...

ويمضي صامتاً ،

حتى كأنّ له نصيباً من جيوبِ الناسِ ،

من جيبي ...

ولكني  أهابُ ذراعَه ، ممدودةً كالسيفِ :

إنْ لم تُعطِني

أعطَيتُ وجهَكَ لَكْمةً !

إني هنا :

شحّاذُ " دُنْ آفِنْيو" أُطْلِقُ صرختي ، خرساءَ ، في أعماقِ تورنتو...

 

تورنتو  30.04.2017

اخر تحديث الأحد, 30 أبريل/نيسان 2017 21:22
 
makalaat.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث