الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 67 زائر على الخط
جواسيس عرفتْهم دوريس لسنج طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

دوريس لَسِنج Doris Lessing

1919-2013

حازت على جائزة نوبل فى الأدب، العامَ 2007.

بعد رحيلِها، تردّدّ فى الصحافة البريطانيّة، أن أجهزة الأمن، وجواسيسَها، ظلّوا يراقبون السيّدةَ، مدةَ عشرين عاماً، بلا مللٍ، أو كللٍ !

السبب :

أيّامَ روديسيا ( زمبابوى الآن )، حيث مقامُها هناك، كانت عضواً فى الحزب الشيوعيّ.

على أيّ حالٍ، تركت دوريس لسنج روديسيا، وأقامت فى لندن، حيث كتبتْ وأبدعتْ.

فى أواسط الخمسينيّات، وبعد أحداث بودابست، تركت دوريس لسنج، الحزبَ الشيوعيّ البريطانيّ، لكن أجهزة الأمن لم تكفّ عن مراقبتِها، حتى رحيلِها فى العام 2013 !

*

من المستظرَفِ أن يتابعَ امرؤٌ، قارئ، مثلى، الوطأة  الثقيلة للجاسوسيّة، لدى الكاتبة.

نحن، كلانا، طريدا أجهزة الأمن، فى أرض الله غيرِ الواسعة !

*

تقول دوريس لسنج عن روديسيا :

كان ذلك، والحربُ العالمية الثانية فى منتصفِها. كان هناك عشرون شخصاً يديرون عشرَ منظماتٍ ذوات اتجاهٍ يساريّ.

البلدة، مع أنها عاصمةٌ، ما زالت فى وضعٍ “ يعرفُ فيه كلُّ شخصٍ، كلَّ شخصٍ “.

عديدُ البِيض عشرة آلاف. أمّا السود فلا يُعرَف عديدُهم إلا تخميناً.

هناك مكتب بريد مركزيّ، فى مبنى أنيقٍ حقّاً.

وأحدُ العاملين فى فرْزِ البريدِ كان يحضر اجتماعات نادى اليسار.

هذا الرجل شرحَ لنا نظام الرقابة الذى يمارسه البوليس السرّيّ.

كل البريد الوارد إلى تلك المنظمات اليسارية العشر، يوضَع فى صندوق مركزيّ عليه علامة

( رقيب )، ثم يتولّى قراءته، مواطنون موثوقٌ بهم، آنَ أوقات فراغهم.

طيلةَ الحرب ظلّ هذا الترتيب قائماً. ورفيقنا فى مكتب البريد ( الآن عدة رجال )، وإنْ لم يبدُ هذا جيداً،

ظلَّ يُعْلِمُنا بما هو ممنوعٌ، أو مَن هو ممنوعٌ، فى القائمة السوداء.

فإنْ تأخّرَ بريدُنا، أكثر ممّا يلزم، بسبب عطلة الرقباء، أو كسلِهم، لجأَ رفيقُنا إلى حثّ المسؤولين على التعجيل.

*

الجاسوس الثانى الذى التقته دوريس لسنج، كان مكلّفاً بالتنصّتِ على هواتفِ الشيوعيّين.

هذا الرجل ذهب إلى سكرتير منظمة الحزب الشيوعيّ، يسأله المشورةَ.

قال له سكرتير المنظمة : ابقَ فى موضعكَ !

وفى أسطنبول، تروى لسنج عن شيوعيّ بريطانيّ اتصلَ به رئيس دائرة تجسّس بريطانيّة لتجنيده فى دائرته. قال الشيوعيّ : لكنى شيوعيّ.

أجابه الآخر : وماذا فى ذلك ؟ أنت تخدم وطنك، ونحن فى حالة حرب.

فكّر الرجل، ثم استجاب. هكذا ارتبط بالدائرة ليتجسّس على البحرية البريطانية.

ثم التقى بعد فترة برجل بريطانيّ فى اسطنبول، وانعقدت بينهما صداقة. قال هذا الرجل: أنا مكلَّفٌ بالتجسّسِ عليك !

بعد أن عرفتْ الدائرة بصداقتهما، طردتْهما كليهما...

*

لستُ أدرى، إنْ كان هذا الهاجس المبكرُ، حول الجواسيس، نبوءةً !

دوريس لسنج، حتى بعد عشرين عاماً من تركِها الحزبَ الشيوعيّ البريطانيّ، ظلّتْ متبوعةً بالكلاب،

وإن نالت جائزة نوبل فى الأدب.

 

هويّتُها عند أولئك: تلك السيدة ذات النوبل!

 

لندن 13.12.2015

اخر تحديث الإثنين, 06 فبراير/شباط 2017 10:01
 
akeer.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث