الأربعاء, 22 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 161 زائر على الخط
حادثةُ مقهى طباعة البريد الإلكترونى

E'pisode Du Cafe'

Image

قصيدة نونو جوديس
ترجمة: سعدي يوسف

" هذه القصيدة التي تتناول ، مثل سابقتِها ، الموتَ في هيأة امرأة ، هي من الديوان الجديد لنونو جوديس
Manuel de Notions Essentielles

وقد استهوتني القصيدةُ لأن مسرحَها قريبٌ من أماكنَ أليفةٍ ، أحببتُها أيّامَ إقامتي في باريس ، مثل بُرج سان جاك والشاتْلَيه ، والجسر ذي الأقواسِ . كنت أسكن في باريس الدائرة الأولى ، في دربِ الزّجّاجين
Rue de La Verrerie
غيرَ بعيدٍ عن البرج والجسر ومركز بومبيدو ، وعن نافورةٍ من تصميم خوان ميرو .
سقياً لتلك الأيّام ّ! "

*
في الشاتْلَيه ، كنت أنتظرُ النادلَ يخدمُني
وأنا أُنصِتُ إلى ماءِ السَينِ وهو يسيل في رأسي
( أعني أنني أُحِسُّ بالماءِ يلطمُ أقواسَ جسرِ الشاتْلَيه ،
بينما المراكبُ  الملأى تمرُّ متوهجةَ الأنوارِ في مساءِ الشتاءِ الهاديءِ)
كنتُ أجلِسُ مواجِهاً فتاةً ترتدي السوادَ
ممّا  أثارَ صورةَ الـمَنِيّةِ لديّ
وهكذا  ، قمتُ ، وغادرتُ المقهى ، بدون أن أنتظرَ النادلَ
الذي كان سيسألُني عمّا أريدُ .
في الشارعِ ، أرغمَني الهواءُ المثلوجُ للشتاءِ على أن أجريَ ، مسرعاً
إلى أيّ مكانٍ قد أجدُ فيه ، الدفءَ  .
إلاّ أنني أحسسْتُ بخُطى الفتاةِ المرتديةِ السوادَ تُسرِعُ ورائي
كما لو كانت الـمَنِيّةُ تتبعُني لتُمسِكَ بي ؛
لكنّي ، إذ وقفت الفتاةُ أمامي ، لتكلِّمَني ، انتظرتُ ما ستقولُهُ المنِيّةُ لي .
قالت لي الفتاةُ : " لقد نسِيتَ كُتبَكَ "
وأعطتني الكيسَ الذي نسِيتُهُ ، حين غادرتُ المقهى ، بعد مواجهتي المنِيّةَ .
" لِمَ ترتدين السوادَ ؟ "
لكنها لم تنتظر ،
وحين عبرتْ تلكَ الفتاةُ الشارعَ
وشرعتْ تقطعُ جسرَ الشاتْلَيه ، أسرعتُ وراءَها
لأتأكّدَ إنْ كانت ، هي ، المنِيّةَ
أم أنها ارتدت السوادَ ، فقط لأنها تريدني أن أنسى  كتابَيَّ
ولكي أستطيعَ ، اليومَ ، أن أقولَ
إن المنِيّةَ جرتْ خلفي
لتُحَرِّرَني من صورتِها .
________________
تمّت الترجمة في لندن بتاريخ 24.08.2015

Image

اخر تحديث الخميس, 27 غشت/آب 2015 09:29
 
loin.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث