الثلاثاء, 21 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 192 زائر على الخط
شواطيء تونس طباعة البريد الإلكترونى

Image


سعدي يوسف
منذ فريد الأطرش ، والمرسى وحلق الواد ، ظلّت شواطيء تونس تُلهِم الناسَ  والأغاني. حتى إذا جئنا مطرودين من بيروت ، وجدنا أنفُسَنا  في حمّام الشطّ  : شاطيء تونسيّ أيضاً .
أبو جهاد قُتِل في سِيدي بوسعيد : شاطيءٌ تونسيّ .
وسيف الدين رِزقي ، قُتِلَ على الرمل ، في رويال مرحبا ، بسوسةَ .
شاطيء تونسيّ .

لكن سيف الدين رِزقي قتلَ أناساً أبرياء على الشاطيْ .
قيلَ إن الفتى كان يضحك وهو يختار قتلاه .
( القَتول الضخّاك ) في وصف محمد بن عبد الله .
لم يقتل تونسيّاً  ، بالرغم من أن خدم  الأوتيل التوانسة اصطفّوا حاجزاً بشريّاً ، لدرء المجزرة .
*
أكان طالبُ العِلْمِ في القيروان ، حيث قال عُقبة بن نافع في القرن الأول الهجري وهو يقِيم معسكرَه :
هنا قيروانُنا ، المِقِيل ...
أقولُ : أكان طالبُ العِلم ، سيف الدين رِزقي ،  يطأ للمرة الأولى في حياته ، شاطئاً تونسيّاً ؟
ألا شيْ يجمع بينه وبين سناء محيدلي وهي تطأ للمرة الأولى شاطئاً فلسطينيّاً ؟
شاطئاً محتلاًّ ...
*
بعد أن طردَنا شارون من بيروت ، جئنا إلى تونس .
أقمتُ سنين في تونس ، هي من أجمل  سِنِيّ حياتي .
لقد كانت خمساً .
فيها عرفتُ البلادَ وأهلَها ، شُعراء ، وفنّانين ، وسياسيّين بينهم محمد حرمل الرفيق الكريم .
*
مرةً كنتُ رفقةَ أستاذٍ كريمٍ للأدب ونقده في الجامعة التونسية .
كنا في سيّارته الأودي .
مررنا بمنتجَعٍ سياحيّ شبيه برويال مرحبا ( شاطيء المجزرة ) .
قال  لي الصديق التونسيّ :
أتعلمٌ ؟
نحن ، التوانسة ، ممنوعون من دخول الفندق.
قلتُ للإدارة : أدفعُ ضِعف ما يدفعه الأوربي !
(مرتّبي جيّدٌ ، وكنت عملتُ ىسنين في بلدان الخليج )
لكنهم رفضوا !
هؤلاء الأوربيون يحتلّون شواطئنا .
لم يعُدْ لدينا بحرٌ .
أبقَوا لنا الشواطيءَ الملوّثةَ بالمجاري ...
*
في عدد اليوم من " الغارديان " كتب أحدهم مخاطباً ديفيد كاميرون ، رئيس الوزراء البريطاني :
كفى كلاماً ...
لنتركْ تونس للتونسيّين !
*
من المؤلم أن تتمّ الإشارة إلى الواقع المرير ، بوقائعَ أشدّ مرارةً .

لندن 29.06.2015

 
Arwad.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث