الثلاثاء, 21 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 203 زائر على الخط
ضربةُ احتلالٍ ناجحة في معركة الثقافة طباعة البريد الإلكترونى

Image


سعدي يوسف
لحيدر العبادي أن يتباهى أمام أسياده بأنه الأكثرُ طاعةً ووفاءً ، وأن يتباهى أمام الحثالة السياسية التي في الواجهة بأنه يحظى من لدُنِ أسياده الأميركان بالتأييد المطْلق ، مسانَدةً  ، وقذْفَ قنابل .
بل لقد فاق حتى تصوّرات الأسياد ، في الخراب الثقافي ، بأن أوكلَ وزارة الثقافة إلى فرياد ( أهذا هو اسمه ؟ ) راوندوزي .
ليس لي من موقف شخصيّ إزاء الرجلِ ، فأنا لا أعرفه ، وهو لا يعرفني  (مشكوراً ) بأيّ حال .

كما أن من سبقوه في وزارة الثقافة تحت الاحتلال ، ليسوا أكثر رداءةً منه ، إذ لم يكونوا مُمارسي ثقافة بإطلاق  ، شأنهم شأنه.
لكنّ ما حفّزَني على التعليق ، هو أن ما يجري في الساحة الثقافية ، من تدميرٍ واستهانةٍ ، يتطابقُ تماماً والمسارَ التقليدي للعلاقة بين المستعمِر والمستعمَر .
يرى فرانز فانون أن المستعمِر يريد تدمير الثقافة الوطنية ( الجوانب المتقدمة منها ) ويدفعُ إلى الواجهةِ الجوانبَ المتخلفةَ منها
مثل الطقوس القبيحة ، والخرافة ، والسحر والشعبذة ... إلخ .
كما أن هذا المستعمِر ، كما يرى ألبير مامي ، يحْرِم المستعمَر من التمتع بالحقوق التي تفرضُها قوانين المتروبول ، إذ أن هذا التمتّع يعني الاعتراف بأن المستعمَر هو ليس في مرتبةٍ أدنى من الناس في بلد المتروبول .
من هنا ، يُحْرَم العراقيون العرب من حقوقهم الثقافية ، ويتولّى شأنَهم كُرديٌّ مجهولٌ .
وهكذا نُصِح حيدر العبادي بأن يتولّى وزارة الثقافة ، شخصٌ كُرديٌّ مجهولٌ ، في بلدٍ ذي ثقافةٍ عربيةٍ عريقة شكّلَتْ ضميرَ أُمّةٍ على مدى العصور.
قد لا يدرك حيدر العبادي فداحةَ ما فعَلَ .
فهو يبدو ، غبيّاً ، على أي حال !
أو أن المستشار الأميركيّ الذي نصحه بهذا ، أشدُّ غباءً منه .

لندن   10.09.2014

اخر تحديث الخميس, 11 شتنبر/أيلول 2014 16:49
 
hafeed.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث