الجمعة, 17 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 361 زائر على الخط
التغريب الاستهلاكي في إمارات الخليج الاسلامي ( 5 ) طباعة البريد الإلكترونى
Image
سعد الجادر
 استنزاف الاموال عبر اصطناع الفقاعات  ( القسم الأول )  
الحياة فقاعات ... تبدأ بالولادة وتنتهي بالممات. والفقاعات أنواع، وأشكال، وأحجام ... وأزمان ومسافات: منها مايشغل ساعات، أو أسابيع، أو سنوات ... ومنها ما يمتدّ قروناً وعقوداً، كالاستعمار والغزوات...
وهكذا فان الفقاعات بلا عدّ ولا حصر: فقاعات ... فقاعات ... فقاعات ...
 ومن الفقاعات أنشطة دوريّة تُوجدها وتنفِّذها شبكات مافيويّة متمرِّسة لتحقيق وحصد الارباح الخيالية  في جيوب آلهة الارض النرجسيّة الجشعة... مما يجوع به مليارات البشر، ومما لن تأخذه آلهة الأرض الى القبر.

 والفقاعة تُبْتَكَر وتُنْفَخ لكي تَنْتَفِخ بالسرعة المستطاعة، أو as long as it takes  ( بتعبير الكذاب الكبير توني بلير، أبو ال45 دقيقة (، وذلك من خلال تسيير الفقاعات في هذا الميدان أو ذاك بسطوة إرهاب أجهزة آلهة الأرض وشبكاتها المُنْتَفِعَة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ، وبدعم أساسي وشامل من الاعلام الاستعماري المراوغ الكذّاب، الذي يزيِّن الفقاعة ويلوِّنها ويروِّجها لرفع حالات الجذب والتفاؤل والاقبال والاستعجال والاسراع ...  ودفع أكبر عدد ممكن من الأغنياء الغافلين والأميين والجاهلين على ركوبها والعوم فيها بأمل وسراب حصد أرباح سريعة وسهلة.
Image
لذلك فان للفقاعات علاقة عضوية  بالسياسة والاعلام والمال السائل ... حيث يستردّ الغرب ما يتبقى من عوائد النفط والغاز والمعادن النفيسة والأحجار الكريمة والثمينة ... وغيرها من المواد الخام المنهوبة من المستعمرات ... 
هناك ثلاث ظواهر أساسية في تشريح الفقاعة: 
- يدخل في تركيب وتكوين ونفخ الفقاعة وكلاء مستثمِرون ورُقباء تختارهم وتُعَيّنهم وتدفعهم أجهزة آلهة الأرض كمصيدة توحي للأثرياء بالثقة لجرّهم الى الاستثمار في الفقاعة. وبينما يعوم المستثمِر / الرقيب العارف باسرار الفقاعة، ويخرج منها سالماً غانماً ...  فان الغالبية العظمى، وخاصة من شباب الأغنياء  ممن تغيب عنهم الصورة الشاملة للفقاعة وأسرار وظروف تكوينها ونفخها ونتائج انفجارها ...   يصعب عليهم التكهن بما سيحدث خلال الايام / الاسابيع / الاشهر المقبلة ... مما ينجم عنه سقوط العديد والمزيد من الضحايا في أعقاب انهيار الفقاعة. وقد ينقلب الحال من الثراء والازدهار الى الركود والكآبة لمغفلين استولى عليهم البلاء والأسف والحسرة والندامة على مافرّطوا من أموال؛ 
- ما ان يستثمر الضحايا  في الفقاعة وهي تُنفخ وترتفع أسعارها بعد فترة قصيرة تحقق خلالها عائدا معقولا ومشجعا ... على زيادة الاستثمار فيها ... يكبر حجمها وتنضج  ويرتفع تحليقها  ...  ولكنها سرعان ما تبلغ مستوىً حرجاً لعدم تحقيق المزيد من الأرباح المرجوة منها؛ أو انها تصل الى مداها المرسوم لها لعلاقتها بفقاعات أخرى ... فانه يبدأ مسلسل تراخيها وهبوطها ... الذي يعقبه انخفاض حاد في أسعارها  ... عندئذ  يتم تفجيرها وتشتيتها بشكل مفاجئ ومباغت ووقت قصير لايسمح للخاسرين بلملمة عباآتهم  وانقاذ أموالهم. وما بين صناعة ونفخ وانتفاخ الفقاعة وفشّها يربح مبتكروها  مليارات الدولارات من المال السهل والسائل والسائب والمتورِّم، سواء المكدّس عيناً، أم الذي لا يزال في باطن الأرض رهناً؛

- وبعد انفجار الفقاعة والانتفاع بما تدرّه من أموال وفرص ...  تبدأ فترة شبه ركود تخوض في رغوة ومخلّفات مستنقعها مافيا استحداث الفقاعات / الموضات / الأفكار الافتراضية ...  وفي مقدمتهم خبراء الاحتيال والتضليل العاملين على هندسة ونفخ الفقاعات بالمكر والقوة، وبالاستغفال والاستخفاف والاستهبال ... لانشاء فقاعة جديدة، أو النفخ الدوري في فقاعة سابقة، كالذهب، والفضة، والعقار، وفنون الحداثة العبثية، والعمار الاستهلاكي ...

Image
فقاعة المعادن النفيسة
كان تبادل السلع يتم بالمقايضة، ثم تطوّر تدريجيا ليصبح  بمعادن الفضة والذهب والنحاس كأساس لسك النقود لاستخدامها وسيطاً مقبولاً وأميناً ومُطَمْئِنَا في التبادل الاقتصادي. ثم استُبْدلت بالاوراق المالية والسندات، التي صار الدولار سيّدها عالميا؛ ومقياسه الذهب. وقد دعم الازدهار الاقتصادي والقوة العسكرية الأمريكية مكانة الدولار كأقوى عملة في أعقاب نهاية الحرب العالمية الثانية، غطاؤها الذهب الذي كان سعر أوقيته 35 $  تُقيَّم به موارد الأرض، وكدح البشر، وباقي العملات في مختلف بلدان العالم. 
 ونتيجة الهزيمة الامريكية في فيتنام وانهاكها للاقتصاد الامريكي؛ فقد لجأت الولايات المتحدة عام  1971  الى وقف صرف الدولار بالذهب، وفَصْمِهِ عن قاعدته النفيسة. أي فصل العلاقة بين الدولار والذهب الذي أنتهى دوره كأساس للقيمة الحقيقية للعملات الورقية النقدية، وفتح الطريق واسعاً أمام التضخم والغلاء.  

ومنذ ذلك الحين والولايات المتحدة تطبع ترليونات الدولارات بلا غطاء ذهبي، بل بالقوة العدوانية لاحتلال منابع النفط والغاز، وإجبار: دول النفط على بيعه بالدولار فقط، والعالم على شرائه بالدولار فقط.

وقد لعبت دول الخليج النفطية، ولا تزال، دور المُنقذ الاستراتيجي والتاريخي للدولار المزوّر بتزييت ماكنة طباعته باستمرار: أولا، بالسماح لشركات النفط الاحتكارية ان تصول وتجول، في السرّ والعلن: اكتشافاً واستخراجاً ونهباً ونقلاً وتسعيراً للنفط  والغاز.  وثانيا، باستمرار دول الخليج ربط سعر النفط بالدولار وليس بالذهب ولا بالفضة ولا بسلة من العملات بينها اليورو والجنيه الاسترليني والين واليوان والروبل والروبية ...
ومن نتائج طباعة الدولار عارياً من غطاء الذهب، فقد ارتفع ثمنه، الذي بلغت أوقيتهُ  800$ عام 1980 نتيجة لارتفاع اسعار النفط إبّان قيام الثورة الايرانية وبدئ العدوان الاطلسي – العراقي على ايران. وأصبح نهب النفط من المستعمرات بالقوة والمكر، وفي السرّ والعلَن، هو سند الدولار: البترودولار. 
كتب (  وليد مهدي، الماسونية والدولار والماركسيات البئيسة ( 5 )، الحوار المتمدن – العدد 3442 – 30/07/2011 ):
" طالما يباع النفط بالدولار ، فإن الولايات المتحدة الامريكية وشعبها على خير ..!
العالم كله يمضي للحصول على الدولار حتى يشتري اهم سلعة في السوق الدولية , برميل الخام النفطي ..
مهما طبعت الولايات المتحدة من عملات الدولار بما يزيد على ما تحتاجه الاسواق بسبب حروبها المستمرة فلن يتأثر بذلك سوى سعر برميل النفط الذي يأخذ بالارتفاع ... بمقابل زيادة معاناة الفقراء الكادحين عبر العالم بسبب موجات الغلاء المصاحبة !. " 
وتلجأ آلهة الارض الى رفع سعر البرميل كلما احتاجت لذلك. وصار الناس يدفعون كما ترغب امريكا للحفاظ على سطوة قطبيتها على العالم، وعلى مستوى من الرفاه لقطاع من شعوب الغرب. وكما نقلت الولايات المتحدة جزء كبيرا من احتياطي مختلف البلدان من الذهب الى امريكا، فهي تفعل نفس الشئ الان بنهب احتياطي النفط من المستعمرات ونقله الى امريكا. مما يبيّن أهمية وخطورة نفط العراق والخليج للاقتصاد والقوة العسكرية للغرب، ويعكس تمسّك الغزاة بنفط العراق والخليج بأنيابهم ومخالبهم ... فانحسار البترودولار يعني أفول امبراطورية الأشرار.

ان تاريخ الاستثمار في الذهب والفضة هو تاريخ النقود والتجارة والصياغة...  وذلك نظرا لمزايا المعادن النفيسة، كالندرة، و " الدوام "، والجمال، وسهولة النقل ..... والمجالات الكبيرة في استخدامها في الحلي والنقود ... وصناعة وتزيين التحف ... وفي الالكترونيات ... والطائرات وتكنولوجيا الفضاء ... وفي الطب ...

وقد مرّ تاريخ المعادن النفيسة بدورات من ظاهرتين أساسيتين: الأولى، إذابة الذهب والفضة عبر العصور. والثانية، تذبذب أسعارها. ( أنظر: د. سعد الجادر، إذابة المصنوعات الفضية الاسلامية، مجلة الدارة، ص. 165 – 173، العدد الثالث، السنة الحادية عشرة، ديسمبر 1985، الرياض. ). 

هكذا كانت مثلا، فقاعة الفضة ، التي ذكرتُها في كتابي ( د. سعد محمود الجادر، الفضة وتقنيات الصياغة الاسلامية، الرباط 1993، ص 68 – 70 )، والتي وضع عنها  Stephen Fay, Great Silver Bubble, Coronet, 1983   كتابهُ الذي شرح فيه كيف  ربح من فقاعتها الأخوين الامريكيين " هنت " مليارات الدولارات  خسرها المستثمرون العرب المخدوعون، وذلك في فترة وجيزة بين نهاية عام 1979 وبداية عام 1980 ، عندما قفز سعر الفضة من 2.26 دولارا للاوقية الواحدة سنة 1973 الى 16 دولارا في نهاية عام  1979 ، ثم وصل القمّة في التاريخ  بتحقيق سعر 50.35 دولار للاوقية في يناير من عام 1980، ليهبط في 27 مارس من نفس العام الى 10.80 دولارا للاوقية، لينهار فجأة منخفضا إلى خمسة دولارات للاوقية، ويستقر عندها ثلاثة عقود.... حيث يبدأ النفخ الجديد لتكوين فقاعة أخرى...

وتستمر فقاعة المعادن النفيسة ارتفاعاً وتقلّباً وتذبذباً ... فقد حقّق الذهب أثمانا غير مسبوقة حينما اقترب سعر الأوقية في أغسطس 2011 الى حدود 2000$ نتيجة انخفاض قيمة الدولار وغيره من العملات الورقية، والأزمة المالية – الاقتصادية في الغرب، وارتفاع معدلات التضخم .... والحروب والاضطرابات والتوترات الجيوسياسية التي تعمّ العالم ... وكوارث الفوضى الخلاقة الأمريكية، وهزائم حلف الأطلسي في افغانستان والعراق، وتدخل الامبراطورية الحربية العدوانية الأمريكية في شتى بقاع الأرض ...  مما يُحدث تاثيراً مباشراً على أسعار الذهب والتي كلفت الاقتصاد الامريكي ما لا يتحمله. 

ونجم عن ذلك شدة الاقبال العالمي على المعادن النفيسة من قبل المستثمرين، والمؤسسات كالبنوك المركزية التي يُشَكِّل الذهب أحد عناصر السيولة النقدية وخاصة خلال الأزمات، وبتاثير تقاليد مختلف الشعوب كالهنود والصينيين والمسلمين ... وهم كمجموع من أهم من يستثمر باستمرار في الذهب وخاصة الحلي ... في الأعراس ...  " زينة وخزينة " ...  " الحدايد للشدايد "... مرجعية للقيمة المالية، والنقدية، والاجتماعية ... ومن قبيل ثنائية " الوجاهة " والنفاق: 
 
رأيت الناس قد ذهبوا   الى مَن عنده ذهبُ
ومَن لاعنده ذهبُ       فعنه الناس قد ذهبوا
 
 لكن الجدير بالملاحظة هو ان الفضة في الفقاعة الحالية  للمعادن النفيسة لاتنهج نهج الصعود الكبير للذهب كما حصل عام 1980. اذ لم يتجاوز سعر أوقية الفضة 40$ في ظل 2000$ للذهب: أي من نسبة 1/16 في فقاعة عام 1980 الى نسبة 1 / 50 في الفقاعة الحالية !. فهل ستستقر فقاعة الذهب الحالية لفترة طويلة؟. أم سيتم تفجيرها تبعا لمخطط تشكيلها؟. أم ان فشل النظام الراسمالي والعولمة الغربية الوحشية واغراق الولايات المتحدة للعالم بترليونات الدولارات المزوّرة وما ينجم عن ذلك من مخاطر سيجبر آلهة الأرض على العودة بنظام النقد العالمي من سوق الورق الى سوق المواد الطبيعية النفيسة: الى قاعدة الصرف بمقياس الذهب والفضة؟. وهل يشير إقبال بعض الدول ، مثل الصين وروسيا والهند ... والعراق! ...على شراء مئات الأطنان من الذهب الى ان العالم في طريقه للابتعاد عن التعامل بالدولار الذي سيفقد موقعه المفروض فينكسر لصالح عملات الأمم الناهضة، كاليوان والروبل والروبية؟.
 
Image
في مقال ( أحمد عز، أين اختفى الذهب الأمريكي؟، الوفد، البوابة الألكترونية، 14 يوليو 2011 ): " ... وبعد أحداث سبتمبر عام 2001 وقيام أمريكا بغزو أفغانستان ثم العراق تصاعدت تكلفة الحربين الاستعماريتين تصاعداً هائلاً وفاقت نفقات الحربين المباشرة حتي الآن مبلغ التريليون دولار أمريكي ...  ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه وأن أمريكا اضطرت إلى بيع باقي الذهب المحفوظ في فورت نوكس لتغطية نفقات الحربين، وأنه عندما اكتشف دومينيك شتراوس خان رئيس صندوق النقد الدولي ذلك.. وأعلنه، دبرت له أمريكا موضوع التحرش بفتاة  وألقت القبض عليه للتخلص منه.. .... ويقول التقرير إن شتراوس خان الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي وقد قبضت عليه السلطات الأمريكية في 14 مايو واتهمته بجريمة تحرش جنسي لأنه اكتشف أن كل الذهب الذي كانت تحتفظ به الحكومة الأمريكية في فورت نوكس قد اختفى .... وطبقاً لهذا التقرير السري فإن شتراوس خان قد أصبح في غاية القلق أوائل مايو عندما بدأت أمريكا في التباطؤ في تنفيذ التزامها بتسليم صندوق النقد الدولي 1913 طناً من الذهب طبقاً لاتفاقها مع الصندوق في عام 1978 التي كان الصندوق سيبيعها لتمويله ما يسمي بحقوق السحب الخاصة وهي البديل لما يسمي العملات الاحتياطية. ويضيف التقرير أنه عندما واجه شتراوس خان الأمريكيين الرسميين المحيطين بالرئيس أوباما بذلك اتصلت به عناصر معينة من المخابرات الأمريكية وزودته بأدلة قاطعة بأن كل الذهب المفروض وجوده في فورت نوكس قد اختفى، وعندما تلقى الرجل هذه الأدلة رتب على الفور لمغادرة أمريكا إلي باريس.. ..  فتمكن البوليس الأمريكي من تتبعه واعتقاله.. وخلال الأسبوعين التاليين اتصل الرجل بصديقه القريب المصرفي المصري الكبير محمد عبدالسلام عمر ورجاه الحصول من المخابرات الأمريكية علي الأدلة التي قدمها له عميلها، وفجأة تم اتهام محمد عبدالسلام عمر من البوليس الأمريكي أنه بدوره متهم بالتحرش الجنسي بعاملة في فندق أمريكي .... ومن المهم ملاحظة أنه في كل هذه الأحداث فإن عضو الكونجرس الأمريكي الشهير رون بول - أحد المرشحين لرئاسة أمريكا عام 2012 - ردد لمدة طويلة أنه يعتقد أن الحكومة الأمريكية قد كذبت بشأن احتياطي الذهب في فورت نوكس وقد كان شديد القلق بشأن إخفاء الحكومة الأمريكية للحقيقة الخاصة باحتياطي الذهب فقدم مشروع قانون بشأنه عام 2010 لإرغام الحكومة على القيام بعملية جرد للذهب، ولكن إدارة أوباما تمكنت من إسقاط المشروع في الكونجرس. وعندما سأل الصحفيون رون بول صراحة إن كان يعتقد أنه لا توجد أي سبائك ذهب في فورت نوكس أجاب صراحة: أعتقد أن هذا محتمل .... وتلقى الصينيون شحنة من السبائك الذهبية، والعادة المتبعة هي تبادل الذهب بين الدول لدفع الديون وتسوية الميزان التجاري. ومعظم الذهب يتم تبادله وتخزينه في خزائن تحت رقابة تنظيم خاص مقره لندن هو «اتحاد سوق الذهب اللندني» ... وعندما وصلت الشحنة المذكورة طلبت الحكومة الصينية عمل اختبارات عليها لضمان نقاء الذهب وسلامة وزنه، وتجري الاختبارات بعمل خروم رفيعة في سبائك الذهب وتحليل العينات المأخوذة، وقد تلقى الصينيون صدمة كبري عندما اتضح أن السبائك مغشوشة وعبارة عن معدن أكتنجستن وعليه قشرة من الذهب، وأكثر من ذلك فقد كانت السبائك مرقمة أرقاماً مسلسلة أعطيت في أمريكا وكانت في مخازن فورت نوكس سنين طويلة، وكان حجم هذه الشحنة حوالي 5700 سبيكة زنة كل منها 400 أوقية. "

وبالاضافة الى بيع الولايات المتحدة ذهبها، فان هناك آلاف الكتب والدراسات والمقالات والمواقع الالكترونية ... التي تشير الى كائنات متطورة من كواكب أخرى تزور الأرض منذ الاف السنين وحتى الوقت الحاضر. وان منهم من يتعاون، أخذاً وعطاءً، مع بعض حكام الأرض ويقايضهم تقنيتهم المتطورة بالذهب والتجارب التي تجري على الانسان وسواه من الكائنات الأرضية. تُرى أين ذَهَبَ ذَهَبُ أمريكا؟. هل " رحل " الى كوكب آخر؟. خاصة وانه من السذاجة والغفلة والجهل المطبق تصوّر عدم وجود حيواة، كائنات، وحضارات خارج كوكب الأرض:
City Press, Aliens want our gold – UFO conference, 26 November 2011.

Frank Lake, Aliens here to take our gold,Weekly world news,30November 2011
 
Paul Hellyer, Canada’s Ex-Defence Minister: ‘Aliens Would Give Us More Technology If We Stopped Wars’ (VIDEO) 


فاذا كانت هذه المعلومات صحيحة، فلماذا تمنعها آلهة الأرض عن الناس وعن تعليمها في المدارس مما يحقق نقلة نوعية في وعي الناس وفي تواضعهم البشري – الانساني ... ولكي لاتبقى حكْراً على الماسون؟. فالمعرفة نور، ومن حق الانسان أن يعرف ويتنوّر ويعي.

ومن أمثلة الساعة عن العلاقة بين السياسة القذرة الخرقاء والاعلام الكذاب ونهب الذهب والتراث الثقافي للأمم ... هي الحملة الغربية الاستعمارية  في أوكرانيا المدعومة بالمكر والمال وارهاب القوة وقوة الارهاب، الذي أضحى كالنار التي كلما أُطْفِئَت اشتعلت. فبعد تدمير أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا ... يرفع حلف الأطلسي عصابة أوكرانية من مظاهرات شوارع لتختطف السلطة الشرعية، وتهدِّد السلام العالمي المهزوز أصلاً ... مما يُذَكِّر بالقطار الأمريكي الذي حمل حزب البعث الأسود للحكم في العراق في انقلاب 8 شباط 1963؛ ودور ذلك في المسلسل الدموي – التخريبي العضوي لتداعيات المؤامرة التي قادت الى احتلال حلف الأطلسي لمنابع النفط في الخليج والعراق ... وانهيار الاتحاد السوفييتي والكتلة الاشتراكية... وتخريب حركة التحرّر الوطني العالمية ... وصعود القطبية الأمريكية ... وتطبيقات مؤامرة " مشروع الشرق الأوسط الكبير " ... التي بدأت بالغزو الخرافي للعراق عام 2003. نعم، كان العراق من مهاد هذه الدورة الحضارية على الأرض ... ومركز العالم ... ولا يزال. 

  فعن " أخبار روسيا "، وفي حديث لمستشار الرئيس بوتين للشؤون الاقتصادية " سيرغي غلازييف "  بتاريخ16 / 03 / 2014 : " . وشبه غلازييف مايجرى في اوكرانيا اليوم بما جرى في دول عربية وبما حدث للعراق على يد الاحتلال الاميركي قبل اكثر من عقد وقال "ان الامريكيين، على ما يبدو، عوّضوا تكاليفهم التي انفقوها لتدبير هذه المؤامرة. وما شهدته كييف من الاحداث في الأشهر الاخيرة يشبه كثيرا التطورات المعروفة، التي حدثت في البلدان العربية في السنوات الاخيرة... وقال " أريد لفتَ انتباهكم الى أن المُتحفَ العراقيَ التاريخي المشهور في بغدادَ كان أول ضحية للتدخل العسكري الامريكي. حيث تعرض المُتحف لهجمة شرسة وعمليات نهب، اختفت على أَثَرِها آثارُه الكثيرة في اتجاه مجهول. وما يثير اهتمامنا ايضا هو أن الضحيةَ الاولى لاحداث الميدان في كييف كان المُتحفُ التاريخي الاوكراني الذي تعرض لعملية نهب، ولا أحد يدري الآن أين اختفت آثاره.... واضاف "... وتزامُنا مع ذلك لدينا معلوماتٌ نشرتها وسائل الاعلام الاوكرانية تفيد بأن طائرةً مجهولة الهوية خالفت قواعد التفتيش الجمركي والحدودي كافة في ليل الثامن من شهر مارس آذار، وكان أشخاص مجهولون وبمرافقة مسؤولين من مصلحة الأمن الأوكرانية ودبلوماسيين أمريكيين يحملون الى الطائرة صناديقَ كبيرةً مع حمولة ثمينة تزن عدةَ أطنان... ويرى الخبراءُ أن الحمولة كانت تمثِّل إما احتياطيَ الذهب الأوكراني أو خزينةَ الدولة الاوكرانية التي تُقدَّر موجوداتُها بسبعة وعشرين مليارَ دولار". وقال غلازييف هذا "البزنس" لا بأس به. إذ أنهم أنفقوا خمسةَ مليارات دولار للإعداد للتمرد، ومليارا ونصفَ مليارٍ لتسليح المتمردين وتدبير قلب النظام في اوكرانيا وبعد مرور اسبوع على ذلك أخرجوا احتياطيَ الذهب ومجوهراتِ الدولة من اوكرانيا. وهكذا في الحقيقة عوضوا نفقاتِ عمليتهم". 
 Image
واذا كانت فقاعة المعادن النفيسة تختلط بالدولار، وبالنفط والغاز، وبالاستراتيجيات الجيوسياسية العالمية... فان صداه في مستعمرات الخليج ينحو باتجاه الاسراف الاستهلاكي. ومن ذلك:
جاء في ( جريدة الشرق الأوسط،26/11/2012، بورش تتجاوز السيارات لتطرح " نارجيلة " من الذهب والفضة في الخليج. ): " طرحت " بورش " الشركة الألمانية والمختصة بصناعة السيارات الرياضية الفاخرة ذات الأداء العالي، التي صنفت سياراتها الرياضية عام 2001 على انها أكثر السيارات هيبة من قبل معهد الرفاهية في نيويورك، في الأسواق العالمية ( الخليجية والغربية ) إصدارها الأول للنراجيل أو مايعرف ب " الشيشة " من الذهب والفضة ".
ونشرت ( القدس العربي، 24/12/2012 ) عن معرض أقامهُ الفنان السويسري " دانتي " شمل رسومات من الذهب وسبع منحوتات ذهبية، وان الفنان دانتي " صمم نماذج فنية لسيارة البورش والفيراري بالحجم الكامل من الذهب الخالص بقيمة 25 مليون دولار استخدم فيها مائة كيلو غرام من الذهب. "
وجاء في ( القدس العربي، 16/17 – أبريل 2011، عن " الديلي ميل " البريطانية ): " ... وكشف مصمم مجوهرات بريطاني عن حذاء هو الأغلى في العالم وهو مرصع بما يزيد على ألفي ألماسة ويقدر ثمنه بأكثر من 228 ألف دولار ... ".
كما دخل الذهب والماس في صناعة الحلوى في الامارات. ومن ذلك ماكتبته ( هدى محمد خير، ذهب للأكل في حلوى " كب كيك "، " غولدن فينيكس " تباع ب 1000 دولار ومرخصة من وزارة الصحة الاماراتية، 9 يوليو 2012 ): " ... يبدو أن للذهب استخدامات أخرى بخلاف المعروفة، كالمتاجرة به، وكزينة مفضلة للسيدات، ففي دبي استخدام جديد ونادر ومثير للجدل أيضا لهذا المعدن الثمين، أي الأكل، فهل أنت مستعد لتناول قطعة حلوى «كب كيك» مغطسة بالذهب، هذا ما أعلن عنه مقهى جديد في دبي يبحث عن التميز وسط مئات المحال المختصة بصناعة «كبكيكس» أو الكعكات المكوّبة، وإن كنت مستعدا لتناول هذه الحلوى المذهبة؛ فهل أنت مستعد لدفع ثمنها الذي يبلغ 1000 دولار أميركي؟! ولعل السؤال الأول الذي يطرحه الزبون متعجبا لدى التعرف على هذا الصنف الجديد من الحلوى الثمينة هو: هل يمكن أكل الذهب؟ ألا يضر هذا بالصحة؟ وتجيب المشرفة على المقهى بالقول: «نحن نستخدم شريحة من الذهب الفرنسي عيار 23 قيراطا المعالج والقابل للأكل ويمكن هضمه ونلف به الحلوى»....
Image
" ووسط أجواء ذات طابع إنجليزي بحت، وتحت مصابيح الطرق ولافتات الشوارع ذات الطراز اللندني، كشف مقهى بلومزبيريز عن الحلوى الجديدة، وتم عرضها وهي تتربع على عربة شاي ماري أنطوانيت إيطالية فاخرة، مزينة بماء الذهب عيار 24 قيراطا، وعلى صينية تقديم مع جرس أيضا من ذهب عيار 24 قيراطا، في حين كان حفل الإعلان عنها يليق بقيمتها حيث تجاوزت تكلفة عرض «فينيكس» 28 ألف دولار، أي ما يعادل 100 ألف درهم. " ... " ويقول فيناي لال، مدير عام شركة «تيبلز فود»: «شاهدنا كثيرين وهم يحاولون إنجاز أغلى كب كيك من قبل، ولكنها لم تكن صالحة للأكل، حيث تم ترصيعها بالماس وبغيره من المكونات، لذلك قررنا أن ننهج مقاربة أكثر واقعية وأن نقدم أغلى كب كيك صالح للأكل في العالم، وبأسلوب يحاكي عبارة (دعهم يأكلون الكيك)، بما لها من معنى».
نعم، قالتها ماري انطوانيت ( 1755 – 1793 )  لجياع فرنسا: " اذا لم يكن هناك خبزاً للفقراء... دعهم يأكلون كعكاً. " وشتان بين الزمَنَيْن والكعكتين .... والعارَيْن: عار الظلم، وعار التغريب الاستعماري.
وتتولد عن فقاعات السوبر موضات سوبر تعابيرلمجاراتها، مثل عبارة " فائق الفخامة "، و " يتميّز الانسان بما يملك "... فهل أثواب وسيارات ومراحيض وأحذية وكعكات ... الذهب وتعابير من مثل " فائق الفخامة " هي منجزات نافعة؟. ومَنْ هو ذاك الذي ينفخ في فقاعتها من وراء ستار؟. ومَنْ المستفيد منها؟. 
Image
وفي الحديث عن فقاعات الذهب لابد من التطرق الى مثيلاتها في الأحجار الكريمة، ومنها الماس الذي يحقق أسعاراً وأرباحاً مرتفعة وسريعة، وذلك رغم المخاطر والمحاذير المتنوعة من شراء الأحجار الكريمة في سوق مبهم لجل الناس، وخاصة في بلدان الخليج، سواء باقتنائها من الأسواق المحلية أم من خلال الانترنيت : على شكل فصوص أم مُعَشّقة مع المصوغات. فمجالات الغش واسعة، وخاصة في السلع الغالية الثمن كالماس، الذي يحتاج اقتناؤه الى خبرة عالية ومعرفة يقينية ناجمة عن دراسة متخصصة يتعرّف الخبير من خلالها على الفروق بين الأصيل والمزوَّر. وأتذكر مقالا نشرته صحيفة أوربية في ثمانينات القرن العشرين تشير الى ان ما لا يقل عن 50% من الماس الذي يباع في محلات الجواهر الأوربية مزوراً او مِنْ أنواع متدنية.
هذا في أوربا، فماذا عن الخليج؟!. لذلك هناك محلات، كما في سويسرا وهولندة وروسيا، تقدم مع الماس شهادة هوية حقيقيّة تثبت أصل وأصالة الحجر ونوعه ونقاوته، وبخلافه يمكن إعادته الى المتجر.
 وهناك موضوعا اخر يشترك فيه الذهب والأحجار الكريمة، وهو المساومة على السعر النهائي عند بيع المواطنين لمصاغهم، و الذي يدخل فيه اسعار بورصة ذلك اليوم وقيمة العمل الصياغي. فاذا كان بالامكان استرجاع ثمن بورصة  اليوم، اي ان الصورة واضحة في عملية شراء – استخدام – بيع الذهب بسعره الخام، وبخسارة قيمة فن وحرفة الصياغة وتراثها الزخرفي، فان الأمر ليس كذلك بالنسبة الى الأحجار الكريمة، التي يقتنيها الفرد بسعر عالي على اساس انها حقيقية، وعند اعادتها بعد فترة من الاستخدام او الحفظ ، فهناك نسبة ليست قليلة خيبة ظن صاحبها عندما يسمع من تاجر الحلي بان الحجر الكريم الذي اقتناه ليس كريما بل مقلدا ومزورا، او انه ليس بذاك الكرم والرفعة، أي انه من درجة متدنية. هذا بالاضافة الى المحاذير المتعددة لشراء الأحجار الكريمة عبر الانترنيت.  
 
saaidiy.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث