الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 274 زائر على الخط
انطباعات أولى عن حاضرةٍ كنَديّة طباعة البريد الإلكترونى
Image
 سعدي يوسف
March 14, 2014 at 10:38pm
هكذا مرَّ  أسبوعان كاملان ، على مقامي بشارع الملِكة  ، في هذه الحاضرة الكنديّة ، تورنتو . مرَّ أسبوعان كاملان ، لكن انطباعي الأوّلَ لا يزالُ أوّل :تورنتو ضيعةٌ شاسعة ، ضيعةٌ ضائعةٌ ، حَمادةٌ بيضاءُ بثلوجها وشجرها الأسود وطيورها السود ، ليس من مَعالمَ أو شواخص ، سوى تلك العمائر التي تكاد تلمسُ السماءَ طولاً. لكن تورنتو حاضرةٌ ، حاضرةٌ كبرى في شِبه القارة الكندية ، و كما ألِفْتُ عليّ أن أتقرّاها بادئاً ، شأن الكسالى ، بأقرب موضع : 
شارع الملكة حيث أقيمُ في حِمى صديقةٍ كريمةٍ من العراق الذي أعرفُ .أنا غير بعيدٍ عن الكنيسة المارونيّة ومسجد حمزة . أرى البحيرة الشهيرة ، بحيرة تورنتو شبه متجمدة ، وأرقبُ الناسَ من أهل هذا الحيّ الفقير يجرجرون أقدامهم على الثلج الموحل ، لائذين بالمقاهي الفقيرة كأهل الحيّ . في شارع الملكة مكتبةٌ واحدةٌ ، تدعى مكتبة النهر ، مع أن تورنتو ليست على نهر . ربما كان صاحب المكتبة يعني نهر المعرفة . لكن أهل هذا الحيّ فقراء ، لا تعنيهم الكتب كثيراً ، إذ لم أرَ شخصاً يدخل " مكتبة النهر " سوى صاحبها .حانات هذه المنطقة من " شارع الملكة " عتيقةٌ باليةٌ ، يدخلُ فيها أناسٌ شُعْثٌ غُبْرٌ ، مثقلون بالأيام  والأسمال .أهل شارع الملكة  مغرمون بالكلاب حدّ الولَه . بل لقد رأيتُ كلباً ينتعلُ حوافرَ تقيه لذع الثلج على الرصيف نصف الموحل ! والعجبُ أن كلاب تورنتو لا تُخْرِجُ ألسنتَها  : برداً أو ترَفاً !ومن عوائد الناس هنا التعلُّقُ بمخازن المستعمَلات من ألبسةٍ وأدواتٍ ، مع أن المواد قد تباعُ ، أحياناً ، بسعرٍ أغلى من غير المستعمَل ! على أيّ حالٍ ، إن كنتَ في روما فعليكَ أن تفعلَ ما يفعله الرومانيّون : وهاأنذا أرتدي سروالاً وصداراً من مخزن ألبسةٍ مستعمَلةٍ  غيرِ قريبٍ !
زرتُ كندا أكثر من مرةٍ ، ذهبت إلى فانكوفر  وفكتوريا وكالغاري في مناسباتٍ ثقافية ، وأقمتُ حيناً في مركز " بانف " الثقافي  بجبال الروكي الكنديّة ، لكني الآن أرى الحياة اليومية في كندا كما هي ... بين الناس الفقراء .
في شارع الملكة ، ترى شعوباً وقبائل متعارفةً : أناس من التبت وبلاد العرب وإفريقيا والكاريبي وشبه القارة الهندية والصين،
وفي منطقتي من شارع الملكة لا تكاد ترى أحداً من الأنجلو سكسون ، السادة الفعليّين في كندا . لكنني قررتُ البحث عن مظانِّهم ، فأنا قادمٌ من عاصمة الإمبراطورية ، حيث إليزابث الثانية ملكةٌ على كندا أيضاً ! وقد وجدتُ واحداً من هذه المظانّ : حانة رينو ... حيث الروّاد جميعاً من الأنجلوسكسون ، هناك شربتُ مع صديقتي بيرة غينس الإيرلندية مع أصابع البطاطا التي تُدْعى هنا " فرايز " .
بدأ الجوّ يتحسّن تدريجاً
الشمس تطلّ
والبحيرة تلتمع في البعيد.
أنا سعيدٌ!
 
الجمعة
14.3.2014 
تورنتو في الشتاء
اخر تحديث السبت, 15 مارس/آذار 2014 23:18
 
makalaat.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث