الثلاثاء, 21 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 206 زائر على الخط
الثقافة البروليتاريّة ( البرولِتْكَلْتْ ) وسِنُّ الذهبِ في العراق المحتَلّ طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

بعد مائة عامٍ أو تكاد ، من أطروحة البرولتكلت ، في ثورة أكتوبر العظمى ، يجري تطبيقٌ مهزلةٌ ، لهذه الأطروحة في العراق المحتلّ ، إذ يتولّى سِنُّ الذهب ( مفيد الجزائري ) التافه ، تطبيق الأطروحة الجليلة  ، التي أثارت جدلَها الحيويّ في تلك الأيام  الجميلة من صبوة البشر .
كانت الأطروحة ، راديكاليّةً  :

إن كانت البروليتاريا ، الروسيّة ، تقود الدولة والمجتمع ، فمن حقّ ثقافتها ، الثقافة البروليتارية ، أن تتسيّد .
كان ماياكوفسكي مع الأطروحة .
لينين وقف ضدّها .
قال ما معناه : صحيحٌ أن البروليتاريا تمسك بالسلطة ، لكن للثقافة شأناً آخر . الثقافةُ أوسعُ من أن تتحكّم بها البروليتاريا . الثقافة للناس ، للشعب العريض .
*
لكن العراق  المستعمَر ،  كما بدا  لسنِّ الذهب ، مفيد الجزائري التافه ، صالحٌ لتطبيق البرولتكلْت  !
هكذا ، افتتح نشاطـه كوزيرٍ لدى بريمَر في سلطة الاحتلال ، بأن يكنس ، مع موظفيه المساكين ، نُصْبَ الحرية لجواد سليم !
ثقافةٌ بروليتاريّة !
*
الآن ، بينما قائدُه العجيبُ ، حميد مجيد موسى ، البقرة الضاحكة أبداً ، مشغولٌ عن الوطن والناس ، بتنحيف زهرة الطويلة ،  يَعْمَدُ سنُّ الذهب هذا إلى تطبيق البروتكَلْت !
*
جاءَ ، أوّلاً ، بعامل نظافةٍ  في بلدية برلين ، هو كاردو  ، وكلّفَه الملفّ الثقافيّ !
ثمّ أمرَ فاضل ثامر بأن يلمِّع وجه كاردو المسكين في اتحاد الأدباء .
وهذا ما كان.
فاضل ثامر قدّم كاردو ، باعتباره فناناً خارقاً !
ظلّ كاردو بين شارع المتنبي ، وساحة الأندلس ، واتحاد الأدباء ، ضائعاً  ...
أخيراً
انتفض كاردو !
عاد إلى برلين ، عاملَ نظافةٍ ، نظيفاً ، حرّاً .
*
سنُّ الذهب لم يتعلّم .
ظلّ مصرّاً على ثقافته البروليتاريّة ( البروليتكَلْتْ ) في البلد المستعمَر :
بعد انتفاضة كاردو إزاء الذلّ ، وعودته إلى برلين ، عاملَ نظافةٍ ، نظيفاً بحقّ ( أنا أعرف كاردو جيّداً ) ...
جاء بسائق تاكسي باريسيّ
اسمُه طه رشيد.
وكلّفَه شأن الثقافة في العراق المحتلّ !
برولِتْكَلْت !
مشكلة طه رشيد أن سنّ الذهب يستخدمه ، باعتباره سائق تاكسي ، في اتصالاته ...
هذه الاتصالات التي تشمل الجنسَين !
ثم أن الرجل غير مؤهَّلٍ ...
أنا أعرفُ ، طه رشيد ، جيّداً .
وأظنُّه سينتفضُ ، مثل ما فعل كاردو ، ليعود حرّاً :
سائق تاكسي باريسيّ ...

لندن 14/1/2014

 
Saadi-sketch.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث