الأربعاء, 22 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 391 زائر على الخط
جــنّــةُ الكَـنّــاســين طباعة البريد الإلكترونى

 أنشـدَ سيبويه :
دارٌ لِـمَـرْوَةَ إذ أهلي وأهلُهمُ     بـالكانسـيّةِ ترعى اللهوَ والغزَلا
وجاء في لسان العرب : الكَنْـسُ كَسحُ القُـمامِ عن وجه الأرض . والمِكنسةُ ما كُنِسَ به ، والجمعُ مكانس .
و كنِست النجومُ تكنِسُ كُنوساً : استمرّت في مجاريها ثم انصرفتْ راجعةً . يقالُ : كنَسَ أنفَه إذا حرّكه
مســتهزئاً .
والحقُّ أنني لم أكن معْـنـيّاً بخطورة المكانس ، ودورها في العراق اليومَ ، لو لم أقرأ تصريحاً

لأحد وزراء بريمر الثالث ملكِ العراق ، يقول فيه بالحرف الواحد : سنحمل مكانسنا ونذهب إلى ساحة التحرير …
قلتُ والله إن الأمور لَــفي خيرٍ  ، فهاهوذا امرؤٌ من بلدي يخرج إلى الساحة مجاهداً ، وإن امتشقَ مكنسةً !
ومضيتُ أقرأ الخبر متابعاً ، فإذا بالرجل يقول إنه خارجٌ مع جَــمْــعهِ ليكنسَ ساحة التحرير عند نُصب جواد سليم .
وأُراجِـعُ الأمورَ مع نفسي ، لأضعها موضعَــها ، فالرجل يُمضي يومه في مكاتبَ بلا كهرباء ، وليس لديه مالٌ
كافٍ لإصلاحِ مولِّــدٍ  ، وأمسِ الأول عيّـنَ الملكُ مستشاراً وغْـداً في وزارته … إلخ .
ليس باليدِ حيلةٌ ، فلتكنْ فيها مكنسةٌ في الأقلّ !
                                 
                                         ***
لم يحظَ العراقُ بحاكمٍ عادلٍ مثل حُظوته بـالملك بريمر الثالث ، فهذا المخلوق حريصٌ على أن يرى الناسَ سواسيةً
كأسنانِ المشط ، أو عيدان المكنسة ، لا يفرِّقُ بين جاهلٍ وعالمٍ ، أو بين أجيرٍ ووزيرٍ  :
كلُّـكم كنّـاسٌ ، وكلُّكم مسؤولٌ عن مكنسته .
وعليكم  ، جميعاً ، أن تمهدوا الطرقَ ، وتفتحوها ، سالكةً ، نظيفة ً ، لتنطلق عليها دباباتُ أبرامز وعجلات الهامفي وعصابات المقاولات الكبرى والمافيا السياسية من أممٍ شــتّـى .
بحر العلوم الإبن يكنس الطريق أمام شركات النفط الأميركية .
الكيلاني يكنس الطريق أمام من يشترون العراقَ ، بلاداً وعباداً .
المكلّف بالإعمار يكنس الطريق أمام شركات البنتاغون.
هوشيار زيباري يعيِّـن مواطنةً أميركيةً متزوجةً من ضابط مخابراتٍ أميركيّ سفيرةً في واشنطن !
                                  
                               ***
إن الحديث المتداوَل في دوائر معينةٍ عن بناء مؤسسات دولةٍ  ، أو إعادةِ بناءٍ  ، فيه نوعٌ ساذجٌ من الإستغفال ؛
إننا في حالةٍ استعماريةٍ تقليديةٍ ، والدولةُ قائمةٌ ، هناك ، في بلد المتروبول ، وهي التي تتصرّفُ بالمصائر ، وتُـصَرِّفُ الأمور، أمّـا ما يُسمَحُ بقيامه في البلد ( العراق ) فليس سوى واجهاتٍ محليةٍ للوضع الإستعماري .

 
portrait.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث