الجمعة, 24 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 148 زائر على الخط
أنا العراقيّ ، كيف أستعينُ بنفسي … طباعة البريد الإلكترونى

هذه الأيام عسيرةٌ ، لفرْطِ تناوُبِ التوهُّج والتوجس فيها .
أنا أعرف المعادلاتِ كلَّـها ، أعني ما اتّـصلَ منها بترحيل صدّام حسين ، ومَـن يتولّـى الترحيلَ ، والأسباب والنتائج ؛ أعرفُ – حتى أسراراً أحياناً – عن المعارضة الوطنية في الداخل ، والمعارضة غير العميلة  في الخارج، وتلك العميلة ( أقصدُ المعارضة التي تتخذ الأشكال ذات الطابع المافيوي   – نسبةً إلى المافيا - ) ، كما أهتمُّ بمتابعة أنباء أشخاص المافيا من تنقّـلٍ وزيارات وتقافزٍ بين العواصم ( مراكز القرار ) مثل واشنطن وتل أبيب ولندن وأنقرة وطهران ، بل الرياض أيضاً … وبين الحين والآخر تبْـلغني أخبارٌ قد

تكون غير دقيقة عن المبالغ التي تلقّـاها هذا المافيوزو أو ذاك ، وعن تصفية حساباتٍ …إلخ . لكني امرؤٌ فقيرٌ ، مثل سائر أبناء شعبي ، ولهذا لم أكن شغوفاً بمتابعة هذا الجانب من نشاط المعارضة العميلة ( أقصدُ المافيا ) ، إلاّ أنني أرى من واجبي  متابعةَ الخرابِ السياسي المتصلِ بأنشطة المافيوزويين ( هذا شذوذٌ في الجمع ، فالمفروض أن أقول المافيوزويات ، فالقاعدة تقول إن الأعجمي يُجمَـعُ مؤنثاً سالماً  ، لكن المافيوزويين ليسوا مع حرية المرأة بإطلاقٍ ، وبعضهم يرى في المرأة أكثرَ من عورةٍ ينبغي أن تحجَب ، ولهذا فضّـلتُ هذا الشذوذَ في الجمع ) .
المافيوزو من هؤلاء ، ليس من حزبٍ أو جماعةٍ ، ولربما كان في أحد الأيام في حزبٍ أو جماعة ، لكنه الآن يعمل مثل ذئبٍ وحيدٍ ، جامعاً حوله عدداً من الخراف ، يباهي بهم الأممَ  ، ويدّعيهم حزباً  ، ويصدر لهم وريقةً يسمِّـيها صحيفةً : ( المؤتمر )  – ( بغداد ) – ( الوفاق ) … إلخ
ولأنّ المافيوزو ذئبٌ وحيدٌ ، نراه يمضي إلى مقاصده وحشيّـاً ، غير مبالٍ حتى بخرافه الذين شكّــلوا  هيأته العامة ، وهكذا سوف يغلق " الشليبي" صحيفته ، ويلقي بخرافه الكتَـبة إلى رصيف الخيبة ، بينما يتنقل هو في هليكوبترات الإحتلال ، ساعياً مثل أي ذئبٍ إلى غنيمته : سرقة الشعب الفقير . والمافيوزو الآخر والآخر ( همُ كُـثْـرٌ )  موظفٌ في وزارة الخارجية الأميركية ، ويحمل الجنسية الأميركية ، لكنه يعقد في العاصمة البريطانية " مؤتمر الديمقراطيين المستقلين " . ما علاقته بالعراق؟ ما علاقته بالديمقراطية ؟ ما علاقته باستقلالية الموقف ؟ لقد جمع ، كأي ذئبٍ وحيدٍ ، خرافه ، ولسوف يلقي بهم إلى رصيف الفضيحة ، حتى قبل أن يهيّـيء لهم وريقةً صفراء . ليس شرطاً أن يرتدي مافيوزو المعارضةِ العميلةِ زيّـاً أوربياً ، إذ قد تقتضي المهنة ارتداء الجبّـة والعمامة ، والطقطقةَ بالمسبحة ، لكنّ القاعدة تظل القاعدةَ ذاتها : أن تجمع عدداً من الخراف حولك ، وتحظى بالغنيمة وحدك حتى لو كانت أرضك مسجداً .
يَـحْـدثُ أن المافيوزو الحاليّ ، كان ذا مسؤولية عالية ، سياسية ، أو عسكرية ، أو إعلامية ، في أجهزة صدّام الحسّـاسة ، لكن هذا الأمر لن يجعل عضلةً تختلج في وجهه . إنه الذئب الوحيد ، وهو قد عارضَ صدّاماً ويعارضه أكثر منك … أعوامك الثلاثون في المعارضة والمنفى لن تعني شيئاً ، وهاهوذا يذهب إلى العراق قبلك مع مظليي الإحتلال . ومن يدري ، ربما اعتقلك ، أو أصدر أمراً باعتقالك وقتَ تعود !
أنا العراقي ، كيف أستعينُ بنفسي ؟
لقد مضى صدّام إلى جحيمه ، قريرَ العين ، بعد أن حقق أقصى ما يستطيع تحقيقه ضد الشعب الذي لم يرضخ له يوماً ، أعني تسليمَ العراق إلى الإحتلال .
الآن ، عليّ ، أنا العراقي ، أن أستعين بنفسي :
أرفضُ الإحتلالَ ، ومافيا الفالاشا .

                                                لندن 9 / 4 / 2003

اخر تحديث الثلاثاء, 16 مارس/آذار 2010 11:40
 
My Document Name.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث