الجمعة, 24 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 890 زائر على الخط
الخـوذة طباعة البريد الإلكترونى

إلى سعدي يوسف
عبدالله حسين جلاب/ البصرة
البحر بوارج نيران
- لا قارب للنزهة يضحك بين الموج
لا نورس يختطف الأسماك ويعلو الماء
والخوذة في حاوية الأوساخ
بلا عينين ولا أذنين وأنف
تحمل في الشمس عفونتها الريح
لموضع نار..

يحلم في البعد بصمونة صخر
بين دخان عمارات
شيدها النفط على الرمل
وبيوت خائفة الأبواب
رصاص البحر
رصاص الرمل
رصاص شبابيك للقنص
أصرخ بين عيون القتلى:
من ألقى بالخوذة في حاوية الأوساخ
ومثل هذا التمثيل بها؟
من قطّع أسمال عباءات
للملتحقين بذيل النار..
تبيع الشاي
وفخّخ هذي السيارات؟
من ثبّت بين الشارع والآخر
نقطة تفتيش؟
من قاد النخل إلى محرقة النار..
و أوقف دورات نواعير الماء..
وشرّدَ كلَّ مناجلنا؟
من لوّث بالنفط مياه البحر
و أطفأ ضوء فوانيس الأكواخ
أحال قرانا مقبرة في ليل الطيارات؟
من ساق حمائم نخل الأمس..
وألبسها خوذاً
كي تعلك كالماعز في البر..
حشائش ماء الغيم؟
من فصّل أشجار أراجيح الأعياد
توابيت..
لتطرق أبواب منازلنا؟
من كرّر دقّ اللافتة السوداء
- دماً تقطر في التابوت-
على حائط جاري؟
من بالعلم الناهب
لف التابوت المنهوب؟
من ألف بين نباح دروب الليل
وصفارات الإنذار
ورعد الغارات؟
من صفّ حفاة بلاد النفط..
طوابير عراك
للامساك بصمون التموين..
أمام الأفران ؟
من مصّ حليب الأزهار
أحال قناني الرضع..
مدافن للأزهار؟
من دفن اللحية راعشة بيضاء..
بقبر الداء؟
من شيّد عرشاً للسوق السوداء
وعاهرة السوق..
و أمي تخبز بالتنور
على نار جذوع النخل أصابعها؟
من حرم الأهل الماء..
و ألبسنا أردية البدو
و أهملنا نحفر في الحوش لنا
بئراً للماء:
أندخل مستنقع قاذورات
ما زال يجاورنا، في البيت؟
من حمّلنا
في الرؤية والرؤيا،
ديدان قبور الأرض؟
من روّج بالتصفيق ،
لخطبة نار..
ألقاها المنشار الأعمى؟
من روّى هذي الأرض
- دخان يتصاعد منها للغيم -
بناعور دم..
كي يسلم للطاووس المنقوش الريش
مسدسه ؟
اهدأ.. اهدأ.. اهدأ
واقرأ صفحتنا المخزية الأولى:
من يمسك بالخبز الطائر
في الأفق ؟
يرجع رئة الطفل الراقد
في المشفى ؟
و يعيد غشاءً مغتصباً
لبكارة عذراء؟
وحوائج بيت مسروق؟
أنظر خلف حدود البحر
حدود الرمل،
هياكل موتى عطشاً
هاربة صوب المنفى،
في القفر؟
وانظر ابعد.. ابعد:
ما زالت قنطرة الأرض
تدور حيال الشمس
بطائرة الطفل - الخوذة
في حاوية الأوساخ..
وتعلو أكواخاً قصباً بين النخل
وانظر ابعد مما تبصر عينك..
ابعد؛ ابعد
قلْ للسجن: تخطَّ الباب !

البصرة/
كانون الثاني- شباط 1991

 
yumyaat.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث