الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 245 زائر على الخط
بغداد ON / OFF طباعة البريد الإلكترونى

في مساءٍ رائقٍ ، يوم العشرين من آذار ( مارس ) 2003 بمدينة أمستردام ، افتتحت منظمة العفو الدولية مهرجانها السينمائي الخامس ، بفيلم ســعد ســلمان ( سعد داود ) بغداد ON/OFF. كانت القاعة الكبيرة ملأى بينما تتخاطف في رؤوس الحاضرين الصورُ الأولى للهجوم على العراق . المسرحُ مهيّـأٌ تماماً لاستقبال الفيلم .

هذا الفيلم الطويل ( ست وثمانون دقيقة ) يُعتبرُ علامةً كبرى في مسيرة سعد سلمان الفنية ، ليس فقط بسبب الطول، وإنما لأن المخرج تجاوزَ ، بشكلٍ مؤكدٍ ، حدودَ الفيلم التسجيلي . كانت محاولاته المبكرة في التجاوز ذات
تحقّـقٍ متواضع : أفلامه عن بيروت وشبام ورامبو وعمر المغربي ، وتُـمْـكنُ الإشارةُ هنا  إلى فيلمه عن شبام.
بغداد ON/OFF، ذو عقدة فنية قديمة ( الطريق ) ، لكنها عقدة قابلة للإستعمال ، ما دامت في الدنيا طرقٌ ،
وما دام البشر يستخدمون هذه الطرق . ومن يسلكون الطريق يريدون أن يصلوا ، هذا هو المنطق السائد ، سواءٌ في هذا الطريق إلى قندهار أو الطريق إلى بغداد . لكن الوصول إلى بغداد مستحيلٌ . إذاً نحن في وضعٍ مثل ( موت
معلن ) . سعد سلمان يعرف أنه لن يصل حتماً ، ونحن معه نعرف ذلك ، لكننا سنظل مشدودين إلى رحلة العبث
الطويلة ذات التضاريس الموجِـعة .
ثلاثة عناصر كان لها الدور الحاسم في إنجاح العمل : البشر ، الطبيعة ، صوت السائق .
الناس في الفيلم ، بالرغم من عنادهم ، مكبّـلون بدائرة المأساة التي لا مثيل لها : المخيمات وفجائع الذاكرة ، حيث أغنيةُ الفرح ذاتها تنضح مرارةً ودمعاً ومفارقةً ( الفتاة التي غنّتْ أغنية حب مصرية ) .
والطبيعة كان لها دورها في جلاء استحالة الوصول : جبالٌ تتلوها جبالٌ ...
السائق ذو الصوت العميق حقاً ، يشير إلى معالم الطريق ، وفي الوقت ذاته يشير إلى معالم الحالة المستعصية والتاريخ والسياسة ، في نبرةٍ من سخريةٍ مريرة . إنه فيلسوف وراء مِـقْـوَدِ السيارة .
في الفيلم لقطاتٌ أعتبرُها شبه درسٍ في السينما الذكية ، منها نحل العسل في أغلفة القنابل ، والأطفال الذين يأكلون من صحن البنت الضاحكة ، والرجل الذي صُـلِمَتْ إحدى أذنيه .
إنه لَـفيلمٌ قاسٍ ، شديدُ الوطأةِ ، لكن ما يحمله صوتُ السائق من رنّــةِ دعابةٍ مستســرّةٍ ، عالجَ هذه القسوةَ بنجاحٍ مرموق .

 لندن 26 / 3 / 2003

 
portrait.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث