الثلاثاء, 21 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 195 زائر على الخط
مائة عامٍ من الإستعمـــار طباعة البريد الإلكترونى

لم يتمتع العراقيون طويلاً بنشوة زوال الطاغوت الذي أثخنَ أجسادَهم وأرواحَـهم بالجراح  ، وأثخنَ أرضَ العراق بالمقابر والسموم ، في الأعوام الثلاثين المدوّنة عنواناً عريضاً للجريمة على امتداد تاريخ البلاد بإطلاقٍ .
أقول: لم يتمتع العراقيون طويلاً حتى بالوهم ؛ إذ بعد التاسع من نيسان بشهرٍ واحدٍ تقريباً ، أعلنَ مجلس الأمن الدولي أن العراق بلدٌ محتلُّ تتولّـى المسؤوليةَ فيه القوّاتُ الأميركية والبريطانية .

لقد شُـطِـبَ البلد ، Deleted ، بلغة الكومبيوتر ، ولم يعد عضواً في الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية أو أي هيئة سواء كانت دولية أو إقليمية أو عربية ؛ أمّـا الحديث عن المستقبل السياسي المنظور فلا يزال يدور في حدود
توليفةٍ محليةٍ تسدي النصح إلى المحتلين .
وعلى غير المعهود بعد انتهاء الحروب ، لم يبدأ التخفيفُ من عديد القوّات المحتلة ، وإنما جرى تدعيمُ هذه القوات بوحداتٍ جديدةٍ ، وكان استتبابُ الأمن والنظام  هو المبرر المعلَـن لهذا التدعيم .
وفي هذه الظروف ظلت مسألة النفط وعودته إلى الأسواق الهاجسَ الأكثر إلحاحاً من سواها ، والأمرُ مفهومٌ .
                                      * * *
من حقّ المرء أن يشعر بنوعٍ من الإحباط إزاء  الأداء السياسي / الثقافي للنخبة العراقية الطافية على السطح ، فهذه
" النخبة " في توصيفها الأكثر اعتدالاً ، هي وهميّــةٌ حقّـاً : باحثٌ بلا كتاب . ناقدٌ بلا كتاب. شاعرٌ تجاوزَ السبعين ولم ينشر من المَـتْـن الشعري ما يتجاوز سبعين صفحةً . " قائد" حزبٍ بلا حزب . منظمة حقوق إنسان ظلّتْ تقدم تقاريرها إلى أجهزة صدام حسين . " يساريّ" تعتمده أجهزةُ البلد المضيفِ عيناً لها … إلخ.
ولأنّ الإحتلال يعرف ما يريد
ولتوهّـمه أننا نجهل ما يريد
استقبلَ ، لكنْ ( بحفاوةٍ متحفِّـظةٍ ) ، متطوِّعي تقديمِ الخدماتِ ، من هؤلاء ، وفضّـلَ عليهم عملاءه الذين أعدّهــم منذ زمانٍ في بلد " المتروبول" .
جوني أبو زيد ، إذاً ، لا وفيق السامرائي .
وإياد علاّوي ، لا فالح عبد الجبار أو مهدي الحافظ .
                           * * *
الحضارة الغربية ( أوربا و أميركا ) الآن ، قائمةٌ على استهلاك الطاقة ، طاقة أمِّـنا الأرض : البترول .
ولأنّ البترول آيلٌ إلى الزوال ، بعد مائة عامٍ ، فإن إدامة الحضارة المتسيدة تقتضي السيطرة على الموارد البترولية سيطرةً كاملةً ، حتى التوصّـل إلى الطاقة البديلة .
من هنا ، سيدوم استعمار العراق ، تحت واجهاتٍ شتى ، قرناً كاملاً ، ينتهي بنضوب آخر قطرةٍ من هذا السائل المعتصَـر من كائناتٍ منقرضةٍ ، آخرُها نحن …
                        * * *
هل الصورة كالحةٌ إلى هذا الحدّ ؟
هي كذلك .
إلاّ أن كل شيء قابلٌ للحراك …
أقول هذا ، وأنا مستاءٌ من الضيق الذي يشعر به  متطوعون معينون إزاء ظواهرَ أوّليّــةٍ ، تؤشِّــرُ إلى مقاومة
هذا المصير المغلق .
ترى ، هل استتبابُ الأمرِ للمحتلّ ، هو الهدف الآنيّ ؟
إنه الهدف الآنيّ للمستعمِــر طبعاً .
لكنه ليس الهدفَ الآنيَّ للعراقيّ المستعمَـــر .
وللذين ضعفتْ ذاكرتُـهم لأسبابٍ يعرفونها هم خيراً مني  ، أقولُ :
ألم يكن الحالُ هكذا في ثورة العشرين ؟

  لندن 4 /6 / 2003

اخر تحديث الثلاثاء, 16 مارس/آذار 2010 11:40
 
akeer_N.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث