السبت, 18 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 432 زائر على الخط
تــــنويـــعٌ طباعة البريد الإلكترونى

ولا جازَ في هارلِم ولا جازَ في دمي ولا جازَ في الدنيا ولا جازَ في التي ولا في اللُّـتَـيّا كانَ ثلجٌ وسُـكّرٌ يدورانِ هُوناً في دمي كنتُ أشهدُ البراري كثيفاتٍ بما يُشبِهُ القنابلَ المستدقّاتِ القنابلُ
غابةٌ من الخيزرانِ الليلُ داجٍ ونجمةٌ من المعدِنِ الذّرِّيّ كانت تشعُّ النورُ يهذي أناملي مطقطِقـةٌ
والثلجُ في الدمِ أتّقي خناجرَ تُلقَى من سماءٍ خفيضةٍ وأهمسُ هل آوي إلى البئرِ ؟ هل أرى المياهَ ليَ
الـمَنجاةَ؟ أم أنّ جُـبَّـتي نجاتي ودرعي ... أمسِ أســريتُ جائعاً وظمآنَ في تيهٍ حَمادٍ
ولم يكنْ لديّ ســوى ذيلِ الجوادِ الذي قضى من الصَّهْدِ والطاعونِ هل سوف أبْلغُ التخوم؟
أرى في الـبُعْدِ بضعَ حمائمٍ تحومُ هل الطيرُ الـمُـحَـوِّمُ  مَـشأمٌ وإنْ كان سرباً من حمائمَ
ربما سأهديكِ عِقداً من عيونِ سلاحفَ انتظرتُ طويلاً أن أراكِ وليس لي سواكِ ولكنّ السلاحفَ
لم تَعُدْ تحجّ إلى تلك الشواطئ لم تَعُـدْ تحجُّ إلى تلك الضفافِ بحضرموتَ الجياعُ استنفَدوها
يأكلون لحومَها وأعناقَها حتى الدروع يرونَها دروعاً لحربٍ ربما كنتُ آكلاً وإيّاهمو لحـمَ
السلاحفِ ربّما ولكنني أمسَيتُ ميْـتاً فلم أجد ســوى سُلْـحَــفاةٍ تحملُ الماءَ في فمٍ
دقيقٍ  لقد جاءتْ لتغسلَ ميّتاً غريباً تناسـَــتْـهُ القبيلةُ ولتَكُن  أخاديدُهُم برداً سـلاماً
نعم نعم ولا جازَ في هارلِم ولا جازَ في دمي ولا جازَ في الدنيا ولا جازَ في التي ولا في اللُّتَيّا
كنتُ أمشي مضَيَّعاً
قويّاً
وأمشي مسرِعَ الخطْوِ
حافياً
زجاجُ البراكينِ القديمةِ أسوَدٌ وحادٌّ
وشمسٌ من رصاصٍ وقرمزٍ تظللني
لكنني أقطَعُ القفرَ واثباً
أنيقاً
وأدنو من يديكِ
وأهدأُ ...

برلين 21.06.2010

 
amtanan.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث