الأربعاء, 22 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 195 زائر على الخط
ســوقُ البراغيثِ طباعة البريد الإلكترونى

اليوم أحدٌ.
يومُ الله ، كما يقالُ هنا.
لا عمل.  كلُّهم نَؤومُ ضحىً. يذهبون إلى الكنيسة ، بالطبعِ أو التطَـبُّعِ ، مع أن عدد المصلِّين انخفضَ بنسبة45% . أمرٌ ممتازٌ ، معناه أن العلمَ انتصرَ على الخرافة. صرتُ أحترمُ المواطنين العاديّين أكثر.
لم يَعُد الأحدُ يومَ الله.
وقتٌ مناسبٌ للتسكُّعِ ، ورفاقِ الحانةِ ، والشواءِ في الحدائق الخلفيّةِ ، أو البقاءِ في المنزل مع الأسرةِ.
وبين ما يختارُ المرءُ من مُتاحٍ : ســوقُ البراغيث!
المصطلح ذاتُه ، تجده في اللغةِ الإنجليزية وفي الفرنسية ، في الألمانيةِ ، وفي لغاتٍ أوربيةٍ أخرى.
في بغداد يسمّونه ســوق هرَج.
وإن اختلفَت الرؤيةُ.
*
لستُ من الـمُـغرَمينَ بالتسوّق، سواءٌ في ذلك لندن ودُبَيّ وباريس. والسببُ بسيطٌ جداً ،
بسيطٌ حدَّ اللعنةِ ، فأنا امرؤٌ  أنعَمَ الله عليه بنعمةِ الفقرِ ، فجـنّـبَــه متاعبَ الشراءِ والبيعِ
والتملُّكِ ، والتردّدِ على الأسواقِ ، ووضْعِ النفْسِ  معروضةً ، مخذولــةً ، في المزادِ.
لكنّ ســوقَ البراغيثِ ليس كسائر الأسواق.
إلى هذا السوقِ تأتي النسوةُ بما يمكنُ الاستغناء عنه ممّا ذخَرَ البيتُ : أباريق شاي.أصص أزهار.حقائب. ملابس ، حلي ...
وإلى هذا السوق يأتي رجالٌ بما أمكنهم الاستغناء عنه : كتب. غلايين. حقائب سفر. عدّة حلاقةٍ للمسافر ، حذاء تسلّقٍ ...
والسوقُ ، إلى هذا وذاك ، مَرْبَـعٌ وملتقى ، ومرتعٌ للأطفالِ ، ونقطةُ مواعيد للعشّاق.
لقد أحببتُ ســوق البراغيث حدَّ أنني وقفتُ ، بائعاً ، في صبيحةِ أحدٍ رائقٍ ، مع صديقتي النمساويةِ ، وهي تستغني عن الكثير ممّا لم تَـعُـدْ بحاجةٍ إليه.
آخرُ ما اقتنَيتُ من سوق البراغيث ، بلندن ، ثلاثة مجلدات من أعمال أريك هوبسباوم ، هي:
عصر التطرّف. عصر رأس المال. حول التاريخ !

 
giardini.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث