|
الــتَـفَـكُّـرُ في الـنّـصْــرِ
فِـكتور سَــيْرْج
ترجمة وإعداد: ســعدي يوســف
"
فكتور سيرج ( 1889 – 1947 ) و,لِد في بروكسل لأبوَينِ روسيّـينِ منفيّـينِ ،
مولَـعَـينِ بالثقافةِ . كان مساهماً نشِطاً في الحركة الفوضوية بفرنسا ، وسُـجِنَ بسبب ذلك . التحقَ بالثورة
الروسية فورَ اندلاعها ، موزِّعاً جهده بين بتروغراد وموسكو ، وبرلين حيث ترأسَ تحرير صحيفة "
الأممية الشيوعية " . استمرّ في نشاطه الثوري حتى 1933 ، عامِ إبعاده إلى
سيبريا بسببٍ من صداقته لتروتسكي ، لكن أُطلِقَ سراحه بعد تدخّلٍ من المثقفين
الفرنسيين ، ومن بينهم أندريه جِـيد . غادرَ روسيا نهائياً ، واشتغلَ فترةً في
جنوبيّ فرنسا ، وحين نشبت الحرب العالمية الثانية انتقل إلى المكسيك ، حيث فارقَ
الحياة في العام 1947. النصّ الذي نقلـتُـه ، هنا ، إلى القاريء ،
هو فصلٌ من كتابه ( ميلاد سُـلطتِـنا ) ، يدورُ حول انتفاضة مدينة برشلونة
الإسبانية في العام 1917 "
س. ي
الليل ،
خُـطواتُـنا في الليل . أصواتنا ، تلك الأصوات المتوسطية التي ترنّ رنينَ الصّـنوج
… صاحَ يوسيبيو :
" هذه
أرض اليانصيبات . مَن يرفضُ أن يقامرَ بحياته في يانصيب المتاريس ؟ الواحدُ باثنين
، أو لاشـيء " .
لم نكن ،
أكيداً ، موالين للألمان أو الـحُــلفاء . لكن كل ارتعادٍ بعيدٍ للأرض التي
مزّقتْـها القذائفُ ، في السوم ، وآرتوا ، وشامبين أو الميوز ، كان
يُـمَـكِّـنُـنا من أن نسمعَ أُسُـسَ العالَـمِ تتداعى . " أي كومونة عظيمةٍ
لباريسَ ستولَـد بعد الهزيمة " . الفارّون من الجيش ممجّــدون في حكايات
عصيانات نيسان بين الجيوش المنهكة في زرقة الأفق . وأكّــدَ آخرون يبدو أنهم أجرأُ
: " ستقوم الثورة في ألـمانيا " . والصحف تدّعي يومياً أن ألمانيا
والنمسا تعيشان على أغذيةٍ مُـعَـدّةٍ كيمياويّـاً . كومونة فرنسية ، كومونةٌ
ألمانيّـةٌ – بعد الكومونة الروسية – وبمقدورنا ، منذ الآن ، أن نلمحَ الراياتِ
الحمــرَ خافقةً ، شامخةً ، في المستقبـــل الـمُـلَـبَّــد . من الضروريّ
الاقتناع بتلك الثقة الغامضة بالكون ، هذه الثقة التي بدونها تمسي الحياةُ غير
ممكنة التصوّر لأي أحدٍ ذي عينين
مفتوحتين . وماذا لو ان دائرة اللامعقول لم تُكْـسَــرْ ؟ ماذا لو اننا ، بعد هذه
الحرب ، بعد ملايين القتلى ، بعد أوربا التي فقدت أحشاءها ، سوف نرى ، ثانيةً ، أيامَ السلامِ ، مع
الأعلام
الملوّنةِ
المرفرفة على أكوام العظام ؟ هذه المدينة ، هذه البلاد ، جَـرَّمَـتا الحربَ من
أعماق الروح . الصحف أخفَتْ ذلك ، فهي كاذبةٌ كلّــها ( ومكاتب دعاوة المتحاربين
تمنحها أسباباً جديدةً للكذب ، مطلعَ كلِ شهرٍ ) ، لكنّ الجميع يقولون ذلك . نحن
نعيش متوقِّعينَ كارثةً ستكون في
الوقت نفسه ثواباً ونهوضاً ،
واستعادةً للطاقات الإنسانية ، وسبباً جديداً للإيمان بالبشــر . الثورة الروسية ،
هي الإشارة الأولى ، التي أحيت الآمال الكونية .
كان
كُــوَيــه يحتذي ، أحياناً ، جزمةَ
جنديّ مُشاةٍ ثقيلةً ، تجعل الناسَ في السيارات يشيرون إليه باعتباره فارّاً من
الخدمة العسكرية . ومرةً سأله أحدُهم : أأنتَ فارٌّ ؟ أومأَ برأسه إيجاباً ، وتحدِّياً . قال له الشيخ ذو الملابس
الحسنة ، مرَبِّـتاً على كتفه :
" آه أنت على حقٍّ تماماً ، أيها الشابّ " . وآخَـرُ ابتسمَ موافقاً .
وعندما قلتُ لقصّابٍ ، الجوابَ نفسه ( وهو غير حقيقي ) تفادياً لحديثٍ غير ضروري ،
مسحَ القصّـابُ ، وكان يقطع اللحمَ ، يدَه نظيفةً ، ومَـدَّها لي ، بحفاوةٍ …
في المصانع
كان العمال يرضون بأسبوع عملٍ أقصرَ ، كي يمنعوا الإدارةَ من الإستغناء عن عمل
الفارِّين : أولئك الهاربين ، الذين
انسحبوا بحيواتهم من عاصفة الجبهة ،
فكأنهم كانوا يدافعون عن الحياة نفســها .
وهذه
المدينة ، هذه البلاد ، مسالمةٌ ، نشِـطةٌ ، سعيدةٌ ، لذيذةٌ ، ممتدّةٌ على شاطيء
بحرٍ أزرقَ متلأليء … إلاّ أنها تنصتُ إلى الأصداء المكتومة لحميمِ المدفعية ،
تنصت إلى نبضِ القلب المنهَك لأوربا الجريحة ، وتعيش على الدم الـمُراق – مرعىً مربِحٌ . نحن ، جميعاً ،
نعمل للحرب . كنا في المصانع ، كلنا ، بقدْرٍ أو بآخر ، عمّالَ حربٍ .
الملابس ،
الجلود ، الأحذية ، المعلّـبات ،
القنابل اليدوية ، قِـطَع المكائن ، كل شيء ، حتى الفاكهة – برتقال
بَـلَنسِـية ذو الأريج – كل ما صنعتْـه أيدينا ، واشتغلتْ عليه ، أو حوّلتْــه ،
قد استنزفتْـه الحربُ . الحربُ البعيدةُ جعلت المصانعَ تُفتَـحُ في هذا البلد
المسالِـم ، ويؤتى لها بعمّـالٍ
غالباً ما يجيئون من الحقول المتّـقدة للأندلس ، أو من جبال غاليسيا ، وسهول
قسطلةَ الجرداء . الحرب زادت في الأجور . الحرب أطلقت الحُـمّـى الحبيسةَ في أن
يعيش الناسُ ويضحكوا ، ويضاجعوا النساء على أرائك متداعية في الغرف الخلفية ،
ويشاهدوا الراقصات يعَـرِّينَ أثداءهنّ في الكباريهات . فقد صار ضرورياً ، بعد ضغط
العمل ، وفي تلك الحُـمّـى الدائمة للموت والجنون ، أن يحسَّ الـمرءُ بنفســه ،
حيّــاً . وإذ يخرج العمالُ من المصانع ، مســاءً ، وقد طووا أكمامَ قمصانهم إلى
أعلى ، تُعَساءَ ، لكنْ مفتولي العضَـل … فإنهم لم يجدوا أفضلَ ، مع النقد الذي في
جيوبهم ، من أن يشتروا مساءً للسعادة الصّـبيغة – بدون ثقةٍ بالمستقبل ، أو بلا أي
أملٍ غير تمرُّدهم المتّـقد ذاك .
كل مدينةٍ
تضمّ‘ مدناً عدّةً . نحن لا نتوغّل داخل المدن الأخرى .ثمّتَ مدينة رجال الأعمال
الصيرفيين الذين يُتخِمون أنفسَهم في أرقى المطاعمِ ، ويُمضونَ لياليهم في تعرية
مخلوقاتٍ غاليةٍ نلمحُها في السيارات الفارهة . وهناك مدينة القساوسة والرهبان ،
والجزويت في أديرَتِـهِـم المحاطة بحدائقَ فسيحةٍ مثل المدن المحصّــنة . مدينة
السلطة المخزية بجنرالاتها ذوي النياشين ، وشرطتها المشترَينَ بالمال ،
وسجّــانيها ، ومخبريــها . مدينة الكتّـاب والأساتذة والصحافيين – مدينة الجُمَـل
مدفوعة الثمن ، والكلمات والأفكار المسمومة . مدينة الجواسيس ، متاهة الألغام
والألغام المضادّة ، مدينة المواعيد السريّـة ، والخيانات المتعددة مثل المعادلات
متعددة المجاهيل : الاستخبارات العسكرية ، والقنصليات ، الهرّ فرنَـر ، المعاملات المالية عبر أمستردام ، ماتا
هاري وهي تحمل عنواناً في حقيبتها اليدوية ( معادلةٌ أخرى – مساويةٌ تماماً لتلك
الرصاصة الأخيرة ، رصاصة الرحمة ، التي ستخترق جمجمتها خلال بضعة شهورٍ ، وهي
مشدودةٌ إلى عمودٍ في فانسان ) .
الجواسيس
الجوّالونَ ، يعبرون أحياناً
دروبَــنا ، مستعدِّينَ لسَـلْخِ
قوَّتِـنا عاريةً ، مثل ما تُعَـرِّي الديدانُ الجثثَ في ميادين القتال . هم
يعرضون مالاً ولا يسألون مقابلاً له : منتهى اللطف . مِـهَــنُ العملاء السريين قد تنشأ أو تذهب مع الإضراب العامّ
، الدمارِ الممكن للصناعات التي هي في خدمة الـمحوَر . غوغاء كاملة منتنة لعالَمٍ
سُفليّ تدور حول أطراف عملاقٍ بروليتاريّ يوشك أن يثبَ إلى أمام ، بينما هم يتصوّرون أنه يتحرّك بإرادتهم
ومشيئتهم مثل دُميةٍ . وإننا
لَنضحكُ . أيّ استيقاظٍ شنيعٍ سيعرفونه لو سارت الأمورُ كما ينبغي …
في تلك
المدن ، جلبَ دمُ أوربا وعملُ
ثلثمائة ألف عاملٍ ، ربيعاً غريباً من الثراء ، متدفقاً في شبكةٍ من نُهَـيرات
الذهب . وإننا بهذا لَـعارفون . هذا من طبيعة الأمور . ويشرحُ داريو المسألةَ
قائلاً :
" لم
يعودوا يتحمّـلون حُكمَ البيروقراطيين في مدريد ، ولا الزعماء السياسيين في
الأقاليم . لن تَسْـلَمَ أموالُهم وأشغالُهم ما دام أهل البلاط العجائز وحاشيتهم
التقيّـة ، وكتبَتُهم ذوو الـرُّشـى المبتدئة بخمسة وعشرين سنتيماً ، يمارسون الحكمَ . هم يختنقون ، والمالُ
يخنقهم " ، يضحك داريو .
" وهم بحاجةٍ إلينا ، كي نلتقط كستناءَهم من النار . ونحن بحاجةٍ إليهم
لزعزعة البناء القديم . و في ما بعد … سوف نرى . " . أجل . سوف نرى . نحن نعرف الحكاية القديمة . بعد الإطاحة
بالـمَـلكية ، وهروب الجزويت ، وبعد ثلاثة أشهرٍ أو أربعةٍ ، فرضت الجمهورية
النظام ، بأن حصدت العمّـالَ بالرشّــاشات . تقليدٌ قديمٌ . مَنْ يعِشْ يرَ . لن
نكون ، الأضعفَ ، دائماً . ومع كل ما يختمرُ في الجانب الآخر من جبال البيرنيز …
" سوف نلوي رقبة التقليد . أليس كذلك ؟ -
" نحن
السلطة . السلطة الوحيدة . " – " في 73 صمدت’ ألكوي وقرطاجنّـة شهوراً .
كانت لنا كوموناتُنا التي نتذكّرها . انتظرْ قليلاً . يا رجل سيكون الأمرُ
جميلاً " .
أمرٌ جميلٌ ، منذ الآن ، أن يحمل واحدُنا
ذلكَ النصرَ في دواخلِــه . لديّ شكوكي ، لكن السبب هو أنني جديدٌ على هذه المدينة
: ليس بمقدوري ، مثلك يا داريو
، أن أشعرَ بقوّةِ هذا الشعب
تتصاعدُ في عروقي . وبالرغم مني ، أنظرُ إليك ، غالباً ، بالعينين المرتابتَينِ
للأجنبيّ : فأرى قلّـةَ خِبرتِكَ ،
ومنظّمتَكَ الجنينيّــة ، آراءَكَ
الشجاعة المتناثرةَ ، تلقي الضوءَ هنا وهناك ، لكنها غير قادرةٍ على الانتظام وتنظيم نفسها ، قويةً ، دقيقةً
، منضبطةً، ناقدةً ذاتَها ، كي
تغيِّــرَ العالَــم …
بضعةُ
آلافٍ فقط من النقابيين ، من بين
ثلثمائة ألف بروليتاريّ. نقابات صغيرة ، هي بهذا القدْرِ أو ذاك ، مجموعاتُ نقاشٍ
فوضوية . المباديء التي تحاذي الأحلامَ ، الأحلامَ النغّـارةَ القابلة لأن تكون
أفعالاً ، لأنّ بشراً ذوي حيويةٍ
يحيَونَ عليها ( ولأنها في الأصل ، ليست أكثرَ من حقائقَ بسيطةٍ رفعتْـها
إلى مستوى الأساطيرِ عقولٌ هي أغنى في بدائيّـتها من الشُّغلِ على النظريات ) .
صحيحٌ أن نقابةً مؤلَّفةً من مائة رفيقٍ قد يستجيبُ إلى ندائها عشراتُ الآلاف من
العمال ، ولسوف يكونون إلى جانبنا في الشارع . وصحيحٌ أيضاً أنه لأكثرَ من عشر
سنين ، لم تنجح الحكومة في بناء سجنٍ جديدٍ في هذه المدينة . فالشبابُ في أعمال
البناء لم يقبلوا عملاً كهذا .
وحينما أرادت الحكومة جلبَ عمّـالٍ من الأقاليم ، كانت شروحٌ قليلـةٌ ، وبضعُ لكماتٍ على الأنف ، كافيةً
لإعادة الشعور بالواجب البروليتاري لديهم .
يا داريو …
لستُ أعرفُ إنْ كنا سنفوز . لستُ أعرفُ إنْ كان أداؤنا سيكون أفضلَ ممّـا فعلوا في
قرطاجنّـةَ أو ألكوي . من الممكن تماماً ، يا داريو ، أننا سوف نُـعـدَمُ ، جميعاً ، بالرصاص ، في النهاية . لستُ
واثقاً من يومي ، ولستُ واثقاً من أنفُســنا . حتى أمسِ
، كنتَ ، أنتَ ، نفسُكَ ،
حمّــالاً في الميناء . مَـحْـنِـيّـاً تحت حِمْلِكَ ، تقودكَ قدماكَ
المرِنتانِ عبرَ الألواحِ المترنحةِ ، إلى سطح التحميل في سفينة الشحن .
المياه
المعتمة الزيتية تعكسُ لك صورةَ عبدٍ عملاقٍ ، شنيعةٍ من الأمام ، وجهُكَ متصلِّبٌ
بتقطيبةٍ مريرةٍ ، وأنت تنوءُ تحت
عبء " أطلسٍ " . جسدُكَ الناضحُ عرَقاً كان متّقداً في خطفةٍ من ضوء
الشمس . أنا نفسي ، كنتُ مغلولاً .
إنه
لَـتعبيرٌ أدبيٌّ ، يا داريو ،
فالأرقامُ فقط هي التي تُحمَلُ ، في
أيامنا هذه ، لكنها في مثلِ ثِـقَلِ تلك الأغلال .
ريباس
العجوز ( وهو من اللجنة ) كان يبيع ياقات قمصانٍ في بَـلَـنْسِـية . أمّـا
بورتيز فكان يطحن الأحجار في مطاحن ميكانيكية ، أو يحفر ثقوباً في دواليب الفولاذ
. وميرو ، ماذا كان يفعل بنباهته
وعضَــلِـه؟ كان يزيِّتُ المكائنَ في قبوٍ بِـغراثيا . الحقُّ ، أننا عبيدٌ . أترانا سنستولي على هذه المدينة؟ انظرْ
إليها فقط ، هذه المدينة الممتازة. انظرْ إلى هذه الأضواء ، إلى هذه المشاعل ،
أنصِتْ إلى الضجيج الفاخر – السيارات ، العربات ، الموسيقى ، الأصوات ، أغاريد الطيرِ ، ووقعِ الـخُطى ، الـخُطى
، وحفيفِ الحرير والساتان .أنْ
نستولي على هذه المدينةِ بأيدينا هذه ، أهذا ممكنٌ ؟
سوف تضحك ،
أكيداً ، يا داريو ، إن تحدّثتُ
إليك بصوتٍ عالٍ مثل هذا . سأقرأ في
عينيك الحاذقتينِ فكرةً ساخرةً لن تنطقَ بها . أنت لا تثق بالمثقفين ، وبخاصة ،
أولئك الذين تذوّقوا سمومَ باريس . ولك الحقُّ في ذلك . لسوف تقول ، باسطاً كفّيكَ
الـمُشعِـرتَينِ ، برفاقـيّـةٍ وثباتٍ
: " في ما يخصُّني ،
أظنني قادراً على أخذِ كلِ شـيء ، كلِ شـيء " . هكذا سنشعر أننا
خالدون حتى اللحظة التي لا نعود فيها نشعر بشيء . والحياةُ ستستمرُّ بعد أن عادت
قطرتُـنا الصغيرةُ إلى المحيط . هنا تلتقي ثقتي معك . الغدُ مفعَمٌ بالعظَــمة . نحن لم نُنضِجْ هذا النصرَ ، عبثاً
.
الأقلّ
بأيدٍ أخرى مثل أيدينا ، لكنها أقوى ، أقوى ربّما
لأنها
تصلَّبتْ أفضلَ بسبب ضعفنا . ولَئِنْ هُزِمْـنا ،
فإن رجالاً يختلفون عنا تماماً ،
ويشبهوننا تماماً ،
سوف
يسيرون ، في مساءٍ مماثلٍ ، بعد عشر سنين ، أو
عشرين
( لا يهمّ الزمن ) على الشارع نفسه ، متأمِّلينَ
في
الظَّـفَرِ ذاتهِ . وربما فكّروا بدمِـنا . الآنَ ، أنا أراهم
وأفكِّـرُ
بدمهم الذي سوف يُراقُ أيضاً . لكنهم سيأخذون
المدينةَ
. قال داريـو :
أمّـا
القلعةُ فلسوف نستولي عليها من الداخل .
ـــــــــــــــــــــــــــ