|
الساعاتُ الأخــيرة :
روزا لكسمبورغ وكارل ليبكنخت
ترجمة وإعداد : ســعدي يوســف
سـرِّيّ
نسخة
رقم 1
4 تشرين أول 1945
رقم 205 سي سي
إلى
الرفيق ف.م. مولوتوف ،
أُحَـوِّلُ
إليك معلومة المدعي العسكري لحامية برلين حول اعتقال وإفادة أحد المشتركين في قتل
روزا لكسمبورغ.
ك.
غورشـنيـن
13 أيلول 1945
الرفيق
ن.ب. أفاناسييف
في
الثالث عشر من حزيران 1945 ، في برلين ، اعتقلت المجموعة العملياتية للنكفيدا ،
أحد المشتركين في قتل روزا لكسمبورغ- أوتو رونجه ( يحمل وثائق باسم ردولف ولهلم )
مواليد 1875 ، أصله من جيستبيسه ( على الأودَر)
ألمانيّ
الجنسية ، من منحدَرٍ فلاّحيّ ، درسَ حتى السنة الثامنة ، عضو الحزب النازي منذ
1933 ، يسكن برلين في
22
غريفن- جاجنرشتراسّـه . متقاعدٌ منذ 1941 ، ولا يعمل في أي مكان.
أثبتت
التحقيقات ، الآتي :
باعتباره
نائب ضابط في فرقة الخيّـالة ،
أُرسِلَ بأمرٍ من آمر كتيبته ، في الثالث عشر من كانون ثاني 1919 ، مع خمسة عشر جندياً آخر من الكتيبة إلى
فندق أدَين ( برلين ، نورمبرغشتراسّـه ، رقم 30 ) ، لحراسة مقر الكتيبة .
في
الخامس عشر من كانون ثاني ، أمَـرَ الرائدُ بابست من أركان الكتيبة ، رونجه ، أن
يتولى مع الجندي دراجر ، حراسةَ المدخل الرئيس لفندق أدَين ، من الساعة 1800 (
بتوقيت برلين ) فصاعداً . حتى الساعة العشرين ، رونجه ودراجر ، لم يُستبدَلا ، وظلاّ في موقعهما بأمرٍ من
اللواء هوفمان ، الذي كان آنذاك في مقر الكتيبة . لقد تُرِكا يحرسان المقر لوقتٍ
غيرِ محدَّدٍ .
في
الساعة 2045 توقّفت سيارةٌ عند المدخل الرئيس لفندق أدَين ، وكانت تُقِلُّ أربعة
ضبّـاطٍ وروزا لكسمبورغ.
اقتادَ
الضباطُ روزا لكسمبورغ إلى مقر الكتيبة . بعد عشر دقائقَ تقريباً ، توقّفت سيارةٌ
ثانيةٌ أيضاً عند المدخل الرئيس ، وكانت تقلُّ ثلاثة ضباط ، وكارل ليبكنخت ، الذي اقتاده هؤلاء
الضباط ، إلى مقر الكتيبة .
في
هذا الوقت ، علمَ الناسُ باعتقال كارل ليبكنخت وروزا لكسمبورغ ، وبدأوا يتجمعون
قرب فندق أدَين .
بعد
اقتياد ك. ليبكنخت و ر. لكسمبورغ إلى المقر ، اقتربَ الرائد ف. هارتونغ من رونجه
وسأله واستفسرَ منه إن كان يعرف الرجل والمرأة ذوي الملابس الـمدنية اللذَينِ
جِـيءَ بهما للتوّ . فأجاب رونجه
بأنه لا يعرفهما . آنذاك أخبره ف. هارتونغ بأنهما كارل ليبكنخت وروزا لكسمبورغ ،
وأنهما ثوريان شـريران من أهل العصابات ، يريدان أن يستوليا على السلطة . ثم أمرَ
ف. هارتونغ ، رونجه ، بأن عليه أن
يقتل بالرصاص ، الإثنينِ ، حين يخرجان من الفندق . ويبدو أن رونجه رفض أن يفعل ذلك
بدعوى أن عدداً كبيراً من الناس قد اجتمعوا ، وهو يخشى ألاّ يكون دقيقاً في
التصويب ، فيؤذي آخرين . إثْــرَ ذلك ، دخل ف. هارتونغ إلى المقر ، وخرج الرائد
بابست
، وأمر رونجه بقتل ك.ليبكنخت و ر. لكسمبورغ ، ضرباً بعقِب البندقية ، فوافق رونجه
. وبعد مغادرة بابست ، خرج الملازم كاناريس وأخبرَ رونجه بأنه إنْ لم ينفذ الأمر
فسوف يعدَم رمياً بالرصاص . كاناريس أيضاً
دخل
إلى المقر .
عندما
تُرِكَ رونجه ودراجر ، وحدهما ، في نقطة الحراسة ، قال دراجر لرونجه إنْ لم
تنفِّـذ الأوامر فإنني سأقتل طعناً
بهذه
الحربة ، ك. ليبكنخت و ر.لكسمبورغ . ردَّ رونجه قائلاً: الأوامر
قد صدرت ، وسوف أنفِّـذها .
بعد
بضع دقائقَ ، خرج مدير الفندق ( لم يتمّ التثبُّت من اسمه ) من المدخل الرئيس .
كان إلى اليمين . في الوسط كانت روزا لكسمبورغ . وإلى اليسار كان الملازم فوجل
الذي دفع روزا لكسمبورغ خارجَ الفندق ، نحو الحارس رونجه . كان رونجه متأهباً
للقتل ، فانقضَّ على لكسمبورغ بعقِب بندقيته ، مستهدفاً يسار وجهها وكتفَها ، ممّـا أسقطَها أرضاً ، لكنها
كانت لاتزال على قيد الحياة ، وحاولت الوقوف . في ذلك الوقت خرج أربعة جنود من
الفندق ، وسحبوا ، مع الملازم فوجل ، ر. لكسمبورغ ، إلى السيارة ذاتها التي
أحضرتْـها إلى الفندق . وهم أنفسهم استقلّـوا السيارة . أخرجَ فوجل مسدّساً ، وفي
المكان نفسه ، أطلقَ النار على رأس روزا لكسمبورغ.
وابتعدت
السيارة وهي تحمل جـثّــتها .
في
ما بعدُ ، خرج الأشخاصُ التالون من الفندق : الرائد ف. هارتونغ . أخوه الرائد
هارتونغ . الملازم الأول ريثين. الملازم الأول ( اسمه غير واضح في الوثائق الأصلية
) الملازم شولتز . الملازم ليبمان . الجندي فريدريش. وبينهم
كان كارل ليبكنخت الذي اقتادوه إلى سيارة متوقفة على الجانب الآخر من الطريق .
بعد
فترةٍ ، جاء الملازم كرول إلى رونجة ، في نقطة الحراسة ، وأمره بالذهاب فوراً إلى
الطابق الثاني من الفندق ، وقتلِ ولهلم بيك ، رئيس تحرير الجريدة الشيوعية روته
فاهنه Rote-Fahne .
أوصلَ
كرول ، رونجه ، إلى الطابق الثاني ، حيث كان ولهلم بيك واقفاً في الـممرّ ، وأمرَ
رونجه أن يقتل بالرصاص، ولهلم بيك إنْ قامَ بأي حركةٍ . أرادوا أن يدبروا قتله
بدعوى محاولته الفرار من الإعتقال .
حينما
صار رونجه وبيك وحيدَينِ في الـممرّ ، التفتَ الأخيرُ إلى الأول وقال لرونجه :
" لا تطلقْ عليّ النارَ ، فلديّ
شيءٌ
أريد أن أفضي به إلى آمِريكَ " .
بعدها أخذَ رونجه ، بيك ، إلى غرفة الرائد بابست . بعد دقائقَ قليلة ، أخذَ
بابست
، بيك ، إلى الـممر ، وأمر رونجه بأن يأخذ بيك إلىمكتب القائد . في الطريق ،
يفترَض أن رونجه ترك بيك يذهب ، وعاد إلى المقر ، وأخبرَ الملازمَ هرفتز ، أنه ،
أي رونجه ، أحسَّ بمرضٍ ، وأنه ترك
ولهلم بيك يذهب ، لأنه لم يعد قادراً على مرافقته أكثرَ .
حوالي
الساعة 2230 جاء الملازم فوجل إلى المقر وأعلنَ أنهم ألقَوا بجثة ر. لكسمبورغ في
نهر ســبري .
السيارة
الثانية عادت حوالي الساعة 2300 ، مع الضباط الذين أخذوا معهم ك. ليبكنخت ، وقالوا
إنهم أخذوا الأخير على الطريق المؤدي إلى حديقة الحيوان، وافتعلوا عطلاً في
السيارة. أوقفوا السيارةَ ، وخرجوا منها . آنذاكَ ، أخرجَ الملازم شولتز ، مطواةً
، من جيب ك.ليبكنخت ، وجرحَ نفسَـه في الذراع ، ثم أطلقَ الرصاص على كارل ليبكنخت
، ليقول إن ليبكنخت قُـتِلَ محاوِلاً الفرارَ ، وفي محاولته جرحَ شولتز .
ـــــــــــــــــ
*
كارل ليبكنخت ، وروزا لكسمبورغ هما من مؤسسي الحزب الشيوعي في ألمانيا الذي عقد
مؤتمره التأسيسي بين
30
كانون أول 1918وأول كانون ثاني 1919 .
بعد
قمع انتفاضة عمال برلين في كانون ثاني 1919 ، دبّرت الطبقات الحاكمة القتلَ
الوحشيّ للشيوعيينِ يوم 15
كانون
ثاني . تعود أصول القتل إلى تفاهمٍ بين المستشار إيبرت والجنرال جرونر الذي تولّى
المسؤولية في تشرين ثاني
1918
، " لمنع انتشار البلشفية الإرهابية في ألمانيا " .
· النصّ
الإنجليزي مأخوذٌ من الأصل الروسي ، وقام بالترجمة إلى اللغة الإنجليزية ، طاهر
أصغر .
· المصدر
الرئيس للمادة : إرشيف
الكتّــاب الماركسيين Marxist Writers Archives
لندن 5/5/2005