|
وِلْـيَـمْ بْـلَـيْـك William Blake
1757-1827
ترجمَ القصيدةَ وعلَّقَ حواشيها : ســعدي يوســـف

في غاباتِ
الليل
In
the forests of the night
أيُّ يــدٍ آبِــدةٍ أو عَــينٍ What immortal hand or eye,
تحيطانِ بتناسُقِـكَ
الرهيبِ ؟ Dare
frame your symmetry?
في أي أعماقٍ أو
سماواتٍ
In what distant deeps or skies.
تشتعلُ نارُ عينيكَ
؟
Burnt
the fire of thine eyes?
بأيّ جناحَــينِ
يجرؤُ على التحليق؟
On
what wings dare he aspire ?
وبأيّ يدٍ يجرؤُ أن
يقبضَ على النار؟
؟ What
the hand , dare seize the fire
وأيُّ كـتِفٍ ، وأيّ
مهارةٍ
And what shoulder ,& what art ,
قادرتانِ أن تلويا
نِــياطَ قلبِكَ ؟
Could twist the sinews of thy heart ?
وآنَ شــرعَ
قـلـبُـكَ ينبِضُ
And when your heart began to beat ,
فيا لَها من رهبةِ
يدٍ؟ ويا لَها من رهبةِ قَــدَمٍ ؟ What
dread hand ? & what dread feet?
بأيّ مِطْــرقةٍ ؟
بأيّ سلسلــةٍ
What the hammer ? what the chain,
وبأيّ أتُّونٍ كانَ
دماغُكَ ؟
؟
In what furnace was thy brain
أيُّ سندانٍ ، وبأيّ مَـمْـسَكٍ
What the anvil ? what dread grasp,
يُـطْــبَقُ على
إرعاباتــهِ الـمُـهلِـكة ! Dare
its deadly terrors clasp!
آنَ ترسِـلُ النجومُ
رماحَها
When the stars threw down their spears
وتُــرَوِّي السماءَ
بدموعِــها : with their tears : And
water’d heaven
أتُراهُ سيبتســمُ
لِـمَـرأى ما فَـعَــلَ ؟
Did he smile his work to see ?
أ مَن خلَقَ
الحَـمَلَ خَـلَـقَكَ ؟
Did he who made the Lamb make you ?
في غابات الليل
In the forests of the night :
أيُّ يدٍ آبِـدةٍ أو
عَـينٍ What immortal hand or eye ,
تحيطانِ بتناسُـقِكَ
الرهيب ؟ Dare
frame thy symmetry ?
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
·
تـمّت ترجمة القصيدة
بلندن يوم 24/5/2005
تعليقُ
حَواشٍ :
يمكنُ
القولُ إن وليم بْلَيك ، كان بروليتاريّـاً قبل المصطلَح . كان متدرِّباً ، ثمّ
حفّارَ كلائشَ معدنيّةٍ ، طَبّاعاً
بتعابيرَ من زماننا . ولأنه بروليتاريّ في ســوهو القديمة ، قريباً من سانتْ مارتن
كَلِجْ الحالـية ، بلندن ، أيّـدَ الثورةَ
الفرنسيةَ ، واعـتبرَ نفسَــه مناضلاً في سبيل الحقّ . كان متّقدَ الإيمانِ ،
معتقداً أنه سيطـير مع الملائكة
.وفي احتضاره ، ظلَّ يغَـنِّـي ،
وقد رأى نفسَـه مع الـملائكةِ حتى توَفّـاه الله الذي آمَنَ به جداً. قصيدته الشهيرة " مُنظف الـمداخن
" The
Chimney Sweeper التي كتبها في
العام 1789 ( عام الثورة الفرنسية ) ، تُعتبَــر لدى الأوساط اليسارية ، بشيرَ الأدب البروليتاري . لكنّ
لقصيدة " الــنمِـر "
أهمــيةً مختلفــةً ، بسببٍ من الخلفـية المعقّــدة التي استنــدتْ إلـيها مرجعيّــةُ
الــنصّ ، وبسببٍ من الروح السحرية التي تَسِــمُ العملَ ، والانسيابيةِ التي
اقتربتْ بالـنصّ المعقّـد من الأغنية . لم يكن ميلادُ " الــنمِـر "
سهلاً ، ولم تأتِ القصيدةُ عفوَ الخاطر . إنها قصيدةٌ محكّكةٌ .
لقد
أعادَ كتابةَ مقاطعَ منها ، وغيَّــرَ في مواضعِ مقاطعَ ، معيداً الترقيمَ ، حتى
استقرَّ على النص النهائي المتوافر لدينا
، عِـلماً بأن مسوَّدات القصيدة لا تزال في متناول الدارسين .
لقد
حفرَ " كليشة " النصّ النهائي ، وزيّـنه بتخطيطِ نـمِـرٍ مضحك !
أنا
أحتفظُ بنسخةٍ من " الـنمِــر "
بخطّ وليم بْـلِيك ، مع
تخطيطه الشهير للنمِـر المضحك .
س.ي